الشام فسمع حاديًا من الليل، فقال: أسرعوا بنا إلى هذا الحادي. فأسرعوا حتى أدركوه، فسلم فقال: من القوم؟ قالوا: مُضر، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ونحن من مضر. قال: فبلغ تلك الليلة بالنسبة مضر، فقال رجل: يا رسول اللَّه، إنا أول من حدا الإبل في الجاهلية. قال: وكيف ذاك؟ قال: أغار رجل منا على إبل فاستاقها، فجعل يقول لغلامه أو لأجيره: اجمعها، فيأبى، فجعلت الإبل تفرّق، فضربه وكسر يده، فجعل الغلام يقول: وايداه، وايداه، فجعلت الإبل تجتمع وهو يقول: قل كذا، قال: فجعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يضحك" قال ابن عيينة: وزاد فيه العلاء بن عبد الكريم عن مجاهد (١) أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن حادِينا وَنَى".
تحسين الصوت بالقرآن والذكر
قال الشافعي: روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما أذِن اللَّه لشيء أذَنَه لنبي حسن الترنم بالقرآن".
١٦٢٤٠ - يزبد بن الهاد (خ م)(٢)، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "ما أذن لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به".
عقيل (خ)(٣) عن ابن شهاب (م)(٤)، أخبرني أبو سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "ما آذن اللَّه لشيء ما أذِنَ لنبي يتغنى بالقرآن".
ورواه يونس (م)(٥) عن ابن شهاب، ولفظه: "كأذَنه لنبي يتغنى بالقرآن".
وبعضهم يقول: كإذْنِه، قال أبو عبيد: "ما أذن يقول: ما استمع ولم يرض رواية من روى كإذنه، قال: وقوله: يتغنى هو عندنا تحزين القراءة.
(١) ضبب علينا المصنف للانقطاع. (٢) البخاري (١٣/ ٥٢٧ رقم ٤ ٧٥٤)، ومسلم (١/ ٥٤٥ رقم ٧٩٢) [٢٣٣]. وأخرجه النسائي (٢/ ١٨٠ رقم ١٠١٧)، وأبو داود (٢/ ٧٥ رقم ١٤٧٣) كلاهما من طريق ابن الهاد به. وأخرجه مسلم (١/ ٥٤٥ رقم ٧٩٢) [٢٣٤] من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة به. (٣) البخاري (٨/ ٦٨٦ رقم ٥٠٢٣) [٣]، ومسلم (١/ ٥٤٥ رقم ٧٩٢) [٢٣٢]. وأخرجه البخاري (٨/ ٦٨٦ رقم ٥٠٢٤)، ومسلم (١/ ٥٤٥ رقم ٧٩٢) [٢٣٢]، والنسائي (٢/ ١٨٠ رقم ١٠٢٠) من طرق عن سفيان عن الزهري به. (٤) مسلم (١/ ٥٤٦ رقم ٧٩٢) [٢٣٤].