واللَّه لولا أنت ما اهتدينا ... وما تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا" (١)
قلت: هذا مرسل جيد.
١٦٢٣٨ - معمر، عن الزهري، عن أنس قال: "دخل رسول اللَّه مكة وابن رواحة بغرزه بفرسه وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
ضربًا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
يا رب إني مؤمن بقيله"
وزاد الطبراني عن إبراهيم الشِبامي، عن عبد الرزاق، عن معمر:
"قد أنزل الرحمن في تنزيله ... بأن خير القتل في سبيله
نحن قاتلناكم على تأويله ... كما قتلناكم (٢) على تنزيله" (٣)
قطن بن نُسير، أنا جعفر بن سليمان، نا ثابت -قال قطن: أحسبه- عن أنس قال: "دخل رسول اللَّه مكة فقام أهلها سماطين ينظرون إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وإلى أصحابه، وابن رواحة بن يديه يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله
فقال عمر: يا ابن رواحة، أفي حرم اللَّه وبين يدي رسول اللَّه تقول الشعر؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مه يا عمر؛ فوالذي نفسي بيده لكلامه هذا أشد عليهم من وقع النبل" (٤).
قال الشافعي: "وأدرك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ركبًا من بني تميم ومعهم حاد، فذكر حديث:
١٦٢٣٩ - ابن عيينة عن عمرو، عن عكرمة (٥): "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-[يسير](٦) إلى
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٧٠ رقم ٨٢٥١) و (٦/ ١٣٥ رقم ١٠٣٦٦) عن عمر بن علي به. (٢) في "هـ": قاتلناكم. (٣) أخرجه الترمذي (٥/ ١٢٧ عقب رقم ٢٨٤٧) معلقًا. (٤) أخرجه الترمذي (٥/ ١٢٧ رقم ٢٨٤٧)، والنسائي (٥/ ٢٠٢ رقم ٢٨٧٣) كلاهما من طريق عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٦) في "الأصل": يشير. والمثبت من "هـ".