الفجر، وكان يتسمع الأذان، فإن سمع الأذان أمسك وإلا أغار، فسمع رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال: على الفطرة. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله: خرجت من النار. قال: فنظروا فإذا هو راعي مِعْزًى".
١٧١١ - عبد الرهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود: "بينما نحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بعض أسفاره؛ إذ سمعنا مناديًا يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: على الفطرة. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله: خرج من النار. قال: فابتدرناه، فإذا صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى بها" (١).
١٧١٢ - (د)(٢) عمرو بن الحارث، نا أبو عشانة، عن عقبة بن عامر، سمعت رسول الله يقول: "يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية للجبل، يؤذن بالصلاة ويصلي، فيقول الله: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته [جنتي](٣)".
١٧١٣ - سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: "لا يكون رجل بأرض (قيٍّ)(٤) فيتوضأ وإلا تيمم فينادي بالصلاة ثم يقيمها ويصلي، إلا أم من جنود الله ما لا يرى طرفاه- أو طرفه" (٥). وفي رواية: "أو قطراه". وقد روي مرفوعًا والأصح وقفه.
١٧١٤ - الوليد بن النضر، ثنا القاسم بن غصن، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سلمان مرفوعًا، وفيه: "لا يرى قطراه، يركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، ويؤمنون على دعائه".
١٧١٥ - الخريبي، نا الوليد بن جميع، عن ليلى بنت مالك وعبد الرحمن بن خالد الأنصاري، عن أم ورقة الأنصارية أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: "انطلقوا بنا إلى الشهيدة
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٢٠٧ رقم ١٠٦٦٥) من طريق سعيد به. (٢) أبو داود (٢/ ٤ رقم ١٢٠٣). وأخرجه النسائي (٢/ ٢٠ رقم ٦٦٦) من طريق عمرو بن الحارث به. (٣) في "الأصل": جنته، والمثبت من "هـ"، وفي السنن لأبي داود: الجنة. (٤) القيِّ بالكسر والتشديد -فعل من القواء، وهى الأرض القفر الخالية- النهاية (٤/ ١٣٦). (٥) أخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٤/ ٣٢ رقم ٤٥٠٣) من طريق سليمان التيمي به.