فقلت: نعم. قال: فواللَّه ما نزلت هذه الآية إلا فيهم: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (١) أولئك شرار هذه الأمة، لا تعودوا مرضاهم، ولا تصلوا على موتاهم، إن أريتني أحدًا منهم فقأت عينيه بأصبعي هاتين".
١٦١١٥ - سعيد بن أبي أيوب (د ت)(٢) أخبرني أبو صخر (ق)(٣)، عن نافع قال: "كان لابن عمر صديق من أهل الشام يكاتبه فكتب إليه عبد اللَّه أنه بلغني أنك تكلمت في شيء من القدر، فإياك أن تكتب إليّ، فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: إنه سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر".
قلت: تابعه حيوة بن شريح، عن أبي صخر حميد بن زياد.
١٦١١٦ - مالك (م)(٤)، عن زياد بن سعد، عن عمرو بن مسلم، عن طاوس قال: "أدركت ناسًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولون: كل شيء بقدر. قال: وسمعت ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "كل شيء بقدر؛ حتى العجز والكيس -أو: الكيس والعجز-".
١٦١١٧ - مالك، عن عمه أبي سهيل بن مالك قال:"كنت أسير مع عمر بن عبد العزيز فقال: ما رأيك في هؤلاء القدرية؟ قلت: أرى أن تستتيبهم، فإن قبلوا وإلا عرضتهم على السيف، فقال: ذلك رأي، قال مالك. وذلك أيضًا رأيي".
أنس بن عياض، حدثني أبو سهيل:"أنه قال له عمر بن عبد العزيز: ما ترى في الذين يقولون: لا قدر؟ قال: أرى أن يُستتابوا؛ فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم فقال عمر: ذاك الرأي فيهم، لو لم تكن إلا هذه الآية الواحدة كفى بها: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} (٥).
١٦١١٨ - الحكم بن سليمان الكندي، سمعت الأوزاعي "وسئل عن القدرية فقال: لا تجالسوهم".
١٦١١٩ - محيد بن إسحاق بن راهويه: "سئل أبي وأنا أسمع عن القرآن، فقال: القرآن كلام اللَّه وعلمه ووحيه ليس بمخلوق".
١٦١٢٠ - ولقد ذكر ابن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: "أدركت مشيختنا منذ سبعين سنة
(١) القمر: ٤٨، ٤٩. (٢) أبو داود (٤/ ٣٠٤ رقم ٤٦١٣)، والترمذي (٤/ ٣٩٧ رقم ٢١٥٢، ٢١٥٣) لكن عند الترمذي من طريق حيوة بن شريح ورشدين بن سعد كليهما عن أبي صخر به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. (٣) ابن ماجه (٢/ ١٣٥٠ رقم ٤٠٦١). (٤) مسلم (٤/ ٢٠٤٥ رقم ٢٦٥٥) [١٨]. (٥) الصافات: ١٦١ - ١٦٣.