لو عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أن لك مثل أحد ذهبًا أنفقته في سبيل اللَّه ما قبله اللَّه منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأنه من مات على غير هذا دخل النار".
قلت: إِسناده صالح.
وروينا في ذلك عن علي، وعبادة، وسليمان.
١٦١٠٩ - الوليد بن رباح (د)(١)، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي حفصة قال: قال عبادة بن الصامت لابنه: "يا بني، إنك لم تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك م يكن ليصيبك، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: إن أول ما خلق اللَّه القلم فقال له: اكتب، فقال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة. يا بني، إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: من مات على غير هذا فليس مني".
قلت: أبو حفصة مجهول.
١٦١١٠ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الحجاج الأزدي، عن سلمان: "أنه سئل عن الإيمان بالقدر فقال: تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك".
١٦١١١ - المقرئ، نا أبو حنيفة، عن الهيثم، عن الشعبي (٢)، عن علي: "أنه خطب على منبر الكوفة فقال: ليس منا من لم يؤمن بالقدر خيره وشره".
١٦١١٢ - شعبة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر".
١٦١١٣ - حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، عن مجاهد قال: "أتيت ابن عباس برجل فقلت: هذا يكلمك في القدر، قال: ادنه مني، فقلت: هو ذا. قال: ادنِه مني. فقلت: هو ذا -يريد أن يقتله- قال: إي والذي نفسي بيده، لو أدنيته مني لوضعت يدي في عنقه فلم يفارقني حتى أدقّها".
قلت: إِسناده صحيح.
١٦١١٤ - مروان بن شجاع، عن عبد الملك بن جريج، عن عطاء قال: "أتيت ابن عباس وهو ينزع في زمزم قد ابتلت أسافل ثيابه، فقلت له: قد تكلم في القدر، فقال: أو قد فعلوها؟
(١) أبو داود (٤/ ٢٢٥ رقم ٤٧٠٠). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.