١٥٩٢٨ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد " {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} قال: من الأحرار". داود بن أبي هند "سألت مجاهدًا عن الظهار من الأمة، قال: ليس بشيء. قلت: أفليست من النساء؟ فقال: فاللَّه يقول: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ}(١) أفتجوز شهادة العبيد! ". بين مجاهد أن مطلق الخطاب يتناول الأحرار، وقال أبو يحيى الساجي: روي عن علي والحسن والنخعي والزهري ومجاهد وعطاء: لا يجوز شهادة العبيد. وقال البخاري في الترجمة: قال أنس: شهادة العبد جائزة إذا كان عدلا. وأجازها شريح وزرارة ابن أوفى، وقال ابن سيرين: شهادته جائزة إلا لمالكه. وأجازها الحسن وإبراهيم في الشيء التافه. وقال شريح: كلكم بنو عبيد وإماء.
من رد شهادة الصبيان ومن قبلها في الجراح ما لم يتفرقوا
قال الشافعي: فقوله تعالى: {وَمِنْ رِجَالِكُمْ}(١) يدل على أن لا تجوز شهادة الصبيان ولأنه إنما خوطب بالفرائض البالغون ولأنهم ليسوا ممن يرضى من الشهداء. قال المؤلف: ورينا حديث رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم. قال الشافعي: فإن قيل: أجازها ابن الزبير. فابن عباس ردها.
١٥٩٢٩ - ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس "في شهادة الصبيان: لا تجوز". وابن أبي مليكة "أنه كتب إلى ابن عباس يسأله عن شهادة الصبيان، فكتب إليه: إن اللَّه يقول: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ}(١) وليسوا ممن نرضى لا تجوز".
١٥٩٣٠ - محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة قال "فأرسلت إلى ابن الزبير أسأله فقال: بالحريّ إن سئلوا أن يصدقوا قال: فما رأيت القضاء إلا على ما رآه ابن الزبير".
١٥٩٣١ - مالك، عن هشام بن عروة "أن ابن الزبير كان يقضي بشهادة الصبيان فيما بينهم من الجراح".
من رد شهادة أهل الذمة
قال تعالى:{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}(٢) وقال: {شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ}(١) وقال: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ}(١). قال الشافعي: فإنما عنى اللَّه المسلمين دون غيرهم،