١٥٥٩٢ - شعبة، عن سماك قال: كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان في سرادقه فسمعت شيخًا يحدث، عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن اللَّه لا يقدس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي. وهو غير متعتع" قال غندر، نا شعبة، عن سماك، عن عبد اللَّه بن أبي سفيان بن الحارث قال:"كان لرجل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تمر فأتاه يتقاضاه فاستقرض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من خولة بنت حكيم تمرًا وأعطاه إياه وقال: أما إنه قد كان عندي تمر ولكنه كان غبرًا. ثم قال: كذلك يفعل عباد اللَّه المؤمنون، إن اللَّه لا يترحم على أمة لا يأخذ الضعيف فيهم حقه غير متعتع" هذا مرسل وهو أصح.
١٥٥٩٣ - منصور بن أبي الأسود، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه قال:"لما قدم جعفر من الحبشة قال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما أعجب شيء رأيت؟ قال: رأيت امرأة على رأسها مكتل من طعام فمر فارس يركض فأذراه فجعلت تجمع طعامها. وقالت: ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم. فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تصديقًا لقولها: لا قدست أمة أو كيف قدست أمة لا يؤخذ لضعيفها من شديدها وهو غير متعتع".
قلت: إسناده صالح.
وقد مر في كتاب الغصب، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بإسناده نحوه. وروى بإسناد آخر عن جابر.
١٥٥٩٤ - زهير بن محمد (خ)(١)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إياكم والجلوس بالطرقات. قالوا: يا رسول اللَّه، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، فقال:[إذا](٢) أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه. قالوا: وما حق الطريق؟ قال: "غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" واتفقا عليه من طريق حفص بن ميسرة عن زيد.
١٥٥٩٥ - شعبة، أخبرني سماك، سمعت عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود يحدث،
(١) البخاري (١١/ ١٠ رقم ٦٢٢٩). وأخرجه مسلم (٤/ ١٧٠٤ رقم ٢١٢١) [٣]، وأبو داود (٤/ ٢٥٦ رقم ٤٨١٠) من طرق عن زيد بن أسلم به. (٢) في "الأصل": إذ. والمثبت من "هـ".