وأنه بعث إلى المرأة التي كان معها بعير عليه مزادتان حتى أتُي بها وأخذوا من مائها والمزادتان كما هما لم تزدد إلا امتلاء، ثم أمر أصحابه فجاءوا من زادهم حتى ملأ لها ثوبها.
الغني لا يمنع المضطر فضله
١٥٢١٢ - نا أبو الأشهب (م)(١)، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال:"كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في سفر إذ جاء رجل على راحلة، فجعل يصرفها يمينًا وشمالًا، فقال رسول اللَّه: من كان عنده فضل من ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له. وذكر أصناف الأموال حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل عنده".
١٥٢١٣ - سفيان (خ)(٢)، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني".
١٥٢١٤ - سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد اللَّه بن المساور: سمعت ابن عباس وهو يبخل ابن الزبير يقول: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه".
قلت: ابن المساور مجهول، خرّج له البخاري في الأدب.
١٥٢١٥ - شعبة، عن أبي عون، عن ابن أبي ليلى قال:"سافر ناس من الأنصار، فأرملوا فأتوا إلى حي فسألوهم القرى أو الشرى فأبوا، فضبطوهم فأصابوا منهم، فذهبت الأعراب إلى عمر، وأشفقت الأنصار من ذلك، فهم بهم عمر وقال: تمنعون ابن السبيل ما يُخلف اللَّه في ضروع الإبل والغنم بالليل والنهار ابن السبيل أحق بالماء من التانئ عليه". وقال يحيى بن آدم: نا شعبة بهذا، وفيه:"فضبطوهم واحتلبوا فقال عمر: تمنعون ابن السبيل؟ ! ".
١٥٢١٦ - يحيى بن آدم قال: نا ابن واقد المدني، عن كثير بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن جده، عن [عمر](٣) قال: "ابن السبيل أحق بالماء والظل من التانئ عليه".
(١) مسلم (٣/ ١٣٥٤ رقم ١٧٢٨) [١٨]. وأخرجه أبو داود (٢/ ١٢٥ رقم ١٦٦٣) من طريق أبي الأشهب به. (٢) البخاري (٩/ ٤٢٧ رقم ٥٣٧٣). وتقدم تخريجه. (٣) في "الأصل": جده، وهو سبق قلم والمثبت من "هـ".