١٥١٨٣ - الليث (خ م)(١)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، عن جابر "أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول عام الفتح وهو بمكة: إن اللَّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. فقيل: يا رسول: اللَّه، أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس؟ فقال: لا. هو حرام، قاتل اللَّه اليهود، إن اللَّه لما حرم عليهم شحومها أجملوه ثم باعوه".
١٥١٨٤ - أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول عام الفتح وهو بمكة إن اللَّه ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. قيل: يا رسول اللَّه، أرأيت شحوم الميتة فإنه يدهن بها السقاء والجلود ويستصبح بها الناس؟ قال: لا، هي حرام. ثم قال: قاتل اللَّه يهود، إن اللَّه لما حرم عليهم شحومها، أجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه".
قال المؤلف: فرق بعضهم بين الميتة وبين ما نجس بوقوع نجاسة فيه، فأباح به الانتفاع اتباعًا للآثار فيهما وبأن نجاسة الميتة أغلظ ونجاسة الزيت أخف.
قلت: إذا رطلًا ووقعت فيه فأرة، فأما إذا قنطارًا فأكثر ولم يتغير طعمه ولا ريحه بالنجاسة فهذا رخص فيه جماعة من العلماء.
تحريم السموم
١٥١٨٥ - شعبة (خ م)(٢)، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه يوم القيامة في نار جهنم خالدًا
(١) البخاري (٤/ ٤٩٥ رقم ٣٢٣٦)، ومسلم (٣/ ١٢٠٧ رقم ١٣٨١) [٧١]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٧٩ رقم ٣٤٨٦)، والترمذي (٣/ ٥٩١ رقم ١٢٩٧)، والنسائي (٧/ ٣٠٩ رقم ٤٦٦٩)، وابن ماجه (٢/ ٧٣٢ رقم ٢١٦٧) كلهم من طريق الليث به. وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح. (٢) البخاري (١٠/ ٢٥٨ رقم ٥٧٧٨)، ومسلم (١/ ١٠٤ رقم ١٠٩) [١٧٥]. وأخرجه الترمذي (٤/ ٣٣٨ رقم ٢٠٤٤)، والنسائي (٤/ ٦٦ - ٦٧ رقم ١٩٦٥) من طريق شعبة به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.