أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: "أهدي لنا ضب فقدمته إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يأكل منه، فقلت: يا رسول اللَّه ألا نطعمه السؤال؟ فقال: إنا لا نطعمهم مما لا نأكل" فإن صح فهو في معنى ما تقدم من امتناعه من أكله، ثم إنه استحب ألا نعطم المسكين مما لا نأكل.
١٥٠٤٢ - إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن أكل الضب" (١) تفرد به إسماعيل وليس بحجة، والإباحة أصح.
١٥٠٤٣ - الفضل السيناني (د ق)(٢) نا الحسين بن واقد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "وددت أن عندنا خبزة بيضاء من برة سمراء ملبقة بسمن ولين، فقام رجل من القوم فاتخذه فجاء به، فسأله في أي شيء كان هذا؟ قال: في عكة ضب. فقال: ارفعه"، قال (د): هذا حديث منكر.
١٥٠٤٤ - زهير، عن ابن إسحاق قال: "كنت عند عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود فجاء ابن له -أراه القاسم- فقال: أصبت اليوم من حاجتك شيئًا؟ فقال بعض القوم: ما حاجته؟ قال: ما رأيت غلاما أكل لضب منه. فقال بعض القوم: أو ليس بحرام؟ قال: وما حرمه؟ ثم قال: إن يكن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يكرهه؟ قال: أوليس الرجل يكره الشيء وليس بحرام؟ ثم قال: إن محرم الحلال كمستحل الحرام".
القنفذ وحشرات الأرض
١٥٠٤٥ - الدراوردي (د)(٣) عن عيسى بن تميلة، عن أبيه قال: "كنت عند ابن عمر فسئل عن أكل القنفذ، فتلا {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا. . .}(٤) الآية، فقال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذكر عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: خبيثة من الخبائث. فقال ابن عمر: إن كان قال
(١) أخرجه أبو داود (٣/ ٣٥٤ رقم ٣٧٩٦) من طريق إسماعيل بن عياش به. (٢) أبو داود (٣/ ٣٥٩ رقم ٣٨١٨)، وزاد: أيوب ليس هو السختياني، وابن ماجه (٢/ ١١٠٩ رقم ٣٣٤١). (٣) أبو داود (٣/ ٣٥٤ رقم ٣٧٩٩). (٤) الأنعام، آية: ١٤٥.