١٤٥٩٢ - أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن زياد بن حدير قال:"كنت أعشر بني تغلب كلما أقبلوا وأدبروا، فانطلق شيخ منهم إلى عمر فقال: إن زيادًا يعشرنا كلما أقبلنا وأدبرنا! فقال: تكفى ذلك. ثم أتاه الشيخ بعد ذلك وعمر في جماعة فقال: يا أمير المؤمنين، أنا الشيخ النصراني. فقال: عمر وأنا الشيخ الحنيف، قد كفيت. قال وكتب إليَّ أن لا يعشرهم في السنة إلا مرة".
١٤٥٩٣ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن رزيق بن حيان "أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه ومن مر بك من أهل الذمة فخذ مما يديرون من التجارات من أموالهم من كل عشرين دينارًا دينارًا؛ فما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرة دنانير، فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئًا واكتب لهم بما تأخذ منهم كتابًا إلى مثله من الحول".
السنة أن لا تقتل الرسل
١٤٥٩٤ - ابن إسحاق (د)(١) حدثني سعد بن طارق، عن سلمة بن نعيم بن مسعود، عن أبيه "سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين جاءه رسولا مسيلمة الكذاب بكتابه ورسول اللَّه يقول لهما: وأنتما تقولان مثل ما يقول، فقالا: نعم، فقال: أما واللَّه لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما".
١٤٥٩٥ - الثوري (د)(٢) عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب "أنه أتى ابن مسعود فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حنة وإني مررت بمسجد بني حنيفة فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد اللَّه فجيء بهم فاستتابهم غير ابن النواحة، قال له: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك فأنت اليوم لست برسول فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلًا بالسوق".
الثوري، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه قال لابن النواحة: لولا أنك رسول لقتلتك".
المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال:"مضت السنة أن لا تقتل الرسل".
الحربي ومن عليه حد يأوي إلى الحرم
١٤٥٩٦ - مالك (خ م)(٣) عن ابن شهاب، عن أنس "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل مكة عام الفتح
(١) أبو داود (٣/ ٨٣ رقم ٢٧٦١). (٢) أبو داود (٣/ ٨٤ رقم ٢٧٦٢). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٠٥ رقم ٨٦٧٥) من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق بنحوه. (٣) البخاري (٦/ ١٩١ رقم ٣٠٤٤)، ومسلم (٢/ ٩٨٩ رقم ١٣٥٧) [٤٥٠]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٦٠ رقم ٢٦٨٣)، والترمذي (٤/ ١٧٤ رقم ١٦٩٣)، والنسائي (٥/ ٢٠٠ رقم ٢٨٦٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٣٨ رقم ٢٨٠٥) كلهم من طريق مالك به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.