قال: ورواه أبو بكر بن أبي مريم، عن أبي سلام، عن المقدام "أنه جلس مع عبادة وأبي الدرداء. . . " فذكر نحوه، وفيه:"وأقيموا حدود اللَّه في السفر والحضر" سمعه إسماعيل بن عياش منه.
قلت: وخرج ابن ماجه (١) بنحو منه من طريق عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، عن عبادة.
وفي مراسيل أبي داود (٢)، الحسن بن يحيى الخشني، عن زيد بن واقد، عن مكحول (٣)، عن عبادة مرفوعًا "أقيموا الحدود في الحضر والسفر على القريب والبعيد. . . " الحديث. وهذا منقطع. وروي أيضًا عن عطاء بن أبي رباح (٣)، عن عبادة.
١٤١٩٤ - ابن المبارك، عن كهمس، عن هارون بن الأصم (٣) قال: "بعث عمر خالد بن الوليد في جيش، فبعث خالد ضرار بن الأزور في سرية في خيل فأغاروا على حي من بني أسد، فأصابوا امرأة عروسًا جميلة، فأعجبت ضرارًا فسألها أصحابه فأعطوها إياه، فوقع عليها، فلما قفل ندم، وسقط في يده، فلما دفع إلى خالد أخبره بالذي فعل، قال خالد: فإني قد أجزتها لك وطيبتها لك. قال: لا، حتى تكتب بذلك إلى عمر. فكتب عمر: أن أرضخه بالحجارة. فجاء كتاب عمر وقد توفي، فقال: ما كان اللَّه ليخزي ضرارًا".
من قال لا تقام الحدود حتى يرجع
١٤١٩٥ - عياش بن عباس القتباني (د)(٤) عن شييم بن بيتان ويزيد بن صبح الأصبحي، عن جنادة بن أبي أمية، قال: "كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر، فأتي بسارق يقال له: مصدر قد سرق بختية، فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لا تُقطع الأيدي في السفر.
(١) ابن ماجه (٢/ ٩٥٠ - ٩٥١ رقم ٢٨٥٠). (٢) المراسيل (٢٠٣ رقم ٢٤١). (٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٤) أبو داود (٤/ ١٤٢ رقم ٤٤٠٨). وأخرجه الترمذي (٤/ ٤٣ رقم ١٤٥٠)، والنسائي (٨/ ٩١ رقم ٤٩٧٩)، كلاهما من طريق عياش بن عباس به، بل عند النسائي: عياش عن جنادة به، فأسقط شييم ويزيد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب.