آللَّه لقد قتل. قال: فانطلق بنا فأرناه. فجاء فنظر إليه فقال: هذا كان فرعون هذه الأمة" (١). كذا قال عن عمرو، وقد مر لأبي إسحاق عن أبي عبيدة، عن أبيه.
١٤١٥١ - إبراهيم بن مهدي، نا ابن المبارك، أنا هشام، عن أبيه، عن ابن الزبير: "أنه كان مع أبيه يوم اليرموك، فلما انهزم المشركون وحمل فجعل يجيز على جرحاهم". قال الشافعي: ولا أعلم يثبت عن أبي بكر خلاف هذا، ولو كان يثبت لكان يشبه أن يكون أمرهم بالجد على قتال من يقاتلهم ولا يتشاغلوا بالمقام على مواضع هؤلاء. قال المؤلف: إنما قال هذا؛ لأن الروايات التي ذكرناهم عن أبي بكر مراسيل، ولكن فيها ابن المسيب وهو حسن المرسل.
أمان العبد
١٤١٥٢ - الثوري (خ م)(٢) عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرف ولا عدل، ومن والى مؤمنًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف" وقد مر حديث عمرو بن شعيب وحديث قيس بن عباد، عن علي، وفيه: "ويسعي بذمتهم أدناهم".
١٤١٥٣ - عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: " [يجير](٣) على أمتي أدناهم" (٤).
١٤١٥٤ - شعبة، عن عاصم الأحول، عن فضيل بن زيد قال: "كنا مصافي العدو وكتب عبد في سهم أمانًا للمشركين فرماهم به، فجاءوا فقالوا: قد أمنتمونا، قالوا: لم نؤمنكم إنما أمنكم عبد، فكتبوا فيه إلى عمر، فكتب عمر: إن العبد من المسلمين وذمته ذمتهم، وأمنهم".
١٤١٥٥ - ابن المبارك، عن معمر، عن زياد بن مسلم "أن رجلًا من الهند قدم بأمان عبد،
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٤٨٨ رقم ٦٠٠٤) من طريق أبي إسحاق به مطولًا. (٢) البخاري (٤/ ٩٧ رقم ١٨٧٠)، ومسلم (٢/ ٩٩٩ رقم ١٣٧٠) [٤٦٨]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢١٦ رقم ٢٠٣٤)، والترمذي (٤/ ٣٨١ - ٢١٢٧)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٨٦ رقم ٤٢٧٨) من طريق عن الأعمش به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٣) في "الأصل": يجيز. والمثبت من "هـ". (٤) أخرجه الترمذي (٤/ ١٢٠ رقم ١٥٧٩) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم بنحوه، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.