جرير بن حازم (خ)(١) نا الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:"نزلت: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ. . .}(٢) الآية. قال: فرض عليهم ألا يفر رجل من عشرة، ولا قوم من عشر أمثالهم، فجهد ذلك الناس وشق عليهم، فنزلت:{الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا}(٣) فأمروا ألا يفر رجل من رجلين ولا قوم من مثلهم. قال ابن عباس: فنقص من النصر بقدر ما خفف من العدة".
ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس قال:"إن فر رجل من اثنين فقد فر، وإن فر من ثلاثة لم يفر".
من تولى متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة
١٤٠٩٣ - ابن عيينة (د ت ق)(٤) عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عمر قال:"بعثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سرية فلقوا العدو، فحاص الناس حيصة، فأتينا المدينة ففتحنا بابها وقلنا: يا رسول اللَّه، نحن الفرارون، قال: بل أنتم العكارون، وأنا فئتكم".
علي بن عاصم، نا يزيد بن أبي زياد بنحوه. وزاد فيه:"فكنت فيمن حاص، فقلت في نفسي: لا ندخل المدينة وقد بؤنا بغضب من اللَّه. ثم قلنا: ندخلها فنمتار منها. فدخلنا فلقينا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو خارج إلى الصلاة فقلنا: نحن الفرارون. قال: بل أنتم العكارون. فقلنا: يا نبي اللَّه، أردنا ألا ندخل المدينة وأن نركب البحر. قال: فلا تفعلوا فإني فئة كل مسلم".
١٤٠٩٤ - الشافعي، نا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أن عمر بن الخطاب قال:"أنا فئة كل مسلم".
شعبة، عن سماك، سمع سويدًا سمع عمر يقول لما هزم أبو عبيد:"لو أتوني كنت فئتهم".
النهي عن قصد النساء والولدان بالقتل
١٤٠٩٥ - ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن عمه (٥) "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-
(١) البخاري (٨/ ١٦٣ رقم ٤٦٥٣). وأخرجه أبو داود (٣/ ٤٦ رقم ٢٦٤٦) من طريق جرير به. (٢) الأنفال: ٦٥. (٣) الأنفال: ٦٦. (٤) أبو داود (٣/ ٤٦ رقم ٢٦٤٧)، والترمذي (٤/ ١٨٦ - ١٨٧ رقم ١٧١٦)، وابن ماجه (٢/ ١٢٢١ رقم ٣٧٠٤) ببعضه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد. (٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.