عبد اللَّه السَّبائي، عن رويفع بن ثابت، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال عام حنين:"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يلبسن شيئًا من المغانم حتى إذا أخلقه رده في المغانم، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يأخذن دابة من المغانم فيركبها حتى إذا (أنقضها)(١) ردها في المغانم".
١٤٠٣٩ - حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، وخالد والزبير بن الخريت، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن رجل من بلقين قال:"أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو بوادي القرى قلت: ما تقول في الغنيمة؟ قال: للَّه خمسها، وأربعة أخماس للجيش. قلت: فما أحد أولى به من أحد؟ قال: "لا، ولا السهم تستخرجه من جنبك ليس أنت أحق به من أخيك المسلم".
قلت: إسناده قوي.
الرخصة في استعماله وقت الضرورة
١٤٠٤٠ - عثام بن علي، نا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه قال: "انتهيت إلى أبي جهل وهو صريع عليه بيضة ومعه سيف جيد ومعي سيف رديء، فجعلت أنقف رأسه بسيفي وأذكر نقفًا كان ينقف رأسي بمكة حتى ضعفت يده فأخذت سيفه، فرفع رأسه، فقال: على من كانت الدبَرة، أكانت لنا أو علينا؟ ألست رويعينًا بمكة؟ قال: فقتلته ثم أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: قتلت أبا جهل، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: آللَّه الذي لا إله إلا هو قتلته؟ فاستحلفني ثلاث مرات، ثم قام معي إليهم فدعا عليهم".
قلت: خرجه مختصرًا (د س)(٢).
شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه قال: "انتهيت إلى أبي جهل وهو في القتلى صريع وسعي سيف رث، فجعلت أضربه بسيفي فلم يعمل شيئًا قال: ونظر إليّ فقال أرويعينًا بمكة؟ فوقع سيفه فأخذته فضربته به حتى قتلته، ثم جئت اشتد حتى أخبرت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أنت قتلته؟ قلت: نعم، حتى استحلفني ثلاث مرات فحلفت له، ثم قال: انطلق فأرنيه. فانطلق فأريته إياه، فقال: هذا كان فرعون هذه الأمة" ورواه الأعمش عن
(١) النِّقض والنِّقْضَةً. هما الجمل والناقة اللذان قد هَزَلْتَهما وأدْبرْتَهما. (لسان العرب ٧/ ٣٤٣). (٢) أبو داود (٣/ ٦٧ - ٦٨ رقم ٢٧٠٩)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٢٠٤ رقم ٨٦٧٠) من طريق أبي إسحاق بنحوه.