للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٣٩٧٩ - ابن جريج، حدثني عبد الكريم أنه سمع مقسمًا يحدث، عن ابن عباس "في هذه الآية: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (١) عن بدر والخارجون إلى بدر، قال عبد اللَّه بن قيس (٢) بن جحش الأسدي وعبد اللَّه بن شريح -أو شريح بن مالك بن ربيعة بن ضباب- هو ابن أم مكتوم: إنا أعميان يا رسول اللَّه، فهل لنا رخصة؟ فنزلت: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ [مِنَ الْمُؤْمِنِينَ] (٣) غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ. . . وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ} (١) فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} (١) درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر" أخرج البخاري (٤) أوله.

قال الشافعي: بينٌ إذ وعد اللَّه القاعدين غير أولي الضرر الحسنى أنهم لا يأثمون بالتخلف، وأبان في قوله: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} (٥) وقال: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} (٦) وقال: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} (٧) فأعلمهم أن فرض الجهاد على الكفاية من المجاهدين، وأبان أن لو تخلفوا معًا أثموا معًا بالتخلف؛ لقوله: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ} (٥).

١٣٩٨٠ - علي بن الحسين (د) (٨) عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن


(١) النساء: ٩٥.
(٢) ضبب عليها المصنف، وليس في "هـ": قيس.
(٣) ليست في "الأصل"، وكتب فوق الكلمة التي قبلها "صح" إشارة إلى أنها كذلك في النسخة التي بين يديه وما أثبتناه من "هـ".
(٤) البخاري (٧/ ٣٣٨ رقم ٣٩٥٤).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٢٦ رقم ١١١١٧) كلاهما، من طريق ابن جريج به.
(٥) التوبة: ٤١.
(٦) التوبة: ٣٩.
(٧) التوبة: ١٢٢.
(٨) أبو داود (٣/ ١١ رقم ٢٥٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>