أبي معبد إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد الفتح فقلت: يا رسول اللَّه، بايعه على الهجرة, قال: قد مضت الهجرة لأهلها. قلت: فعلي أي شيء تبايعه؟ قال: على الإسلام والجهاد والخير. فبايعه. قال عثمان: فلقيت أبا معبد فأخبرته بقول مجاشع فقال: صدق".
١٣٨٤١ - فليح، عن الزهري، عن عمر بن عبد الرحمن بن أمية أن أباه أخبره، عن يعلى بن مُنْية (١) قال: "جئت رسول اللَّه بأبي يوم الفتح فقلت: بايع أبي على الهجرة. قال: بل أبايعه على الجهاد فقلت انقطعت الهجرة يوم الفتح" كذا قال: عمر وصوابه عمرو.
رواه سعيد بن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عمرو بن عبد الرحمن. . فذكر نحوه. ورواه عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب فقال عمر بن عبد الرحمن بن أمية ابن أخي يعلى (٢).
١٣٨٤٢ - يعقوب بن كاسب، حدثني سفيان، عن عمرو بن دينار وإبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "قيل لصفوان بن أمية وهو بأعلى مكة: إنه لا دين لمن لم يهاجر، فقال: لا أصل إلى بيتي حتى أقدم المدينة. فقدم فنزل على العباس ثم أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: ما جاء بك أبا وهب؟ قال: قيل إنه لا دين لمن لم يهاجر. فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة فقروا على سَكِنَتِكُم فقد انقطعت الهجرة ولكن جهاد ونية، وإن استنفرتم فانفروا" (٣).
١٣٨٤٣ - شعبة، عن النعمان بن سالم، عن رجل، سمع جبير بن مطعم قال: "قلت: يا رسول اللَّه، إن ناسًا يقولون: ليس لنا أجور بمكة. قال: لتأتينكم أجوركم ولو كنتم في جحر ثعلب".
١٣٨٤٤ - فديك بن سليمان، نا الأوزاعي، عن الزهري، عن صالح بن بشير بن فديك قال: "جاء فديك فقال: يا رسول اللَّه، إنهم يزعمون أن من لم يهاجر هلك. فقال: يا فديك، أقم الصلاة وآت الزكاة، واهجر السوء واسكن من أرض قومك حيث شئت -قال: وأظن أنه
(١) المشهور في نسبته: يعلى بن أمية، وأما منية فهي أمة وقيل جدته، قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٤٧): يَعْلَى بن أمية التميمي، ويقال يعلى ابن منية يُنسب حينًا إلى أبيه وحينًا إلى أمه. وانظر تهذيب التهذيب (٦/ ٢٥١). (٢) أخرجه النسائي (٧/ ١٤١ رقم ٤١٦٠) عن عمرو بن الحارث به. (٣) أخرجه النسائي (٧/ ١٤٥ رقم ٤١٦٩) عن طاوس به.