يكونون مثل أعراب المسلمين يجري عليهم حكم اللَّه الذي كان يجري على المؤمنين وأن لا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. . . " الحديث.
١٣٨٣٧ - الأوزاعي (خ م)(١) نا الزهري، حدثني عطاء بن يزيد، حدثني أبو سعيد "أن أعرابيًا أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فسأله عن الهجرة فقال: إن الهجرة شأنها شديد فهل لك إبل؟ قال: نعم. قال: فهل تمنح منها؟ قال: نعم. قال: فهل تحلبها يوم وردها؟ قال: نعم. قال: فاعمل للَّه من وراء البحار؛ فإن اللَّه لن يترك من عملك شيئًا".
١٣٨٣٨ - فليح (خ)(٢) عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه: "من آمن باللَّه ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان على اللَّه أن يدخله الجنة هاجر في سبيل اللَّه أو جلس في أرضه التي ولد فيها. قالوا: يا رسول اللَّه، أفلا ننبئ الناس بذلك؟ قال: إن في الجنة مائة درجة أعدها للمجاهدين في سبيله، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم اللَّه فسلوه الفردوس؛ فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة".
١٣٨٣٩ - جرير (خ م)(٣) عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال رسول اللَّه يوم الفتح: "لا هجرة -يعني: بعد الفتح- ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا". قال المؤلف: يريد -واللَّه أعلم- لا هجرة وجوبًا [على](٤) من أسلم من أهل مكة بعد فتحها؛ فإنها قد صارت دار إسلام وأمن فلا يخاف أحد فيها أن يفتن عن دينه وكذلك غير مكة إذا صار في معناها بعد الفتح في الأمن. وفي معناه حديث:
١٣٨٤٠ - (م)(٥) نا سويد، نا علي بن مسهر و (خ)(٦) من حديث ثقة آخر كلاهما عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، أخبرني مجاشع بن مسعود السلمي قال: "جئت بأخي
(١) البخاري (٧/ ٣٠٢ رقم ٣٩٢٣)، ومسلم (٣/ ١٤٨٨ رقم ١٨٦٥) [٨٧]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٣ رقم ٢٤٧٧)، والنسائي (٧/ ١٤٣ رقم ٤١٦٤) كلاهما من طريق الأوزاعي به. (٢) البخاري (٦/ ١٤ رقم ٢٧٩٠). (٣) البخاري (٤/ ٥٦ رقم ١٨٣٤)، ومسلم (٣/ ١٤٨٧ رقم ١٣٥٣) [٨٥]. وتقدم تخريجه. (٤) من "هـ" وفي "الأصل، م": عن. (٥) مسلم (٣/ ١٤٨٧ رقم ١٨٦٣) [٨٤]. (٦) البخاري (٧/ ٦١٩ رقم ٤٣٠٥، ٤٣٠٦، ٤٣٠٧، ٤٣٠٨) من طريق زهير وفضيل بن سليمان كليهما عن عاصم به، وتقدم تخريجه.