من ضرب زيادة على الأربعين فمات في الزيادة ونحو ذلك
١٣٦٧٩ - الثوري (خ م)(١) عن أبي حصين، عن عمير بن سعيد النخعي، عم علي قال:"ما من رجل أقمت عليه حدًا فمات فأجد في نفسي إلا الخمر؛ فإنه إن مات وديته، إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يسنه".
قال المؤلف: إنما أراد أن رسول اللَّه لم يسن زيادة على الأربعين أو لم يسنه بالسياط، من بالنعال وأطراف الثياب مقدار أربعين - واللَّه أعلم.
الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن علي بن يحيى، عن الحسن (٢) أن عليًا قال: "ما أحد يموت في حد فأجد في نفسي إلا الذي يموت في حد الخمر؟ فإنه شيء أحدثناه بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فمن مات منه فديته - إما قال: في بيت المال، وإما قال على عاقلة الإمام، شك الشافعي".
قلت: إسناده واه؛ لانقطاعه ولإبراهيم ولا يدري من شيخه.
قال الشافعي:"بلغنا أن عمر أرسل إلى امرأة ففزعت فأجهضت ذا بطنها، فاستشار عليًّا، فأشار عليه أن يديه، فأمر عمر عليًا فقال: عزمت عليك لتقسمنها على قومك".
١٣٦٨٠ - أشعث، عن فضيل، عن عبد اللَّه بن معقل "أن عليًّا ضرب رجلًا حرًا، فزاد الجلاد سوطين فأقاده منه علي".
للإمام ترك التعزير
قال الشافعي: ألا ترى أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد ظهر على قوم أنهم قد غلوا في سبيل اللَّه فلم يعاقبهم، ولو كانت العقوبة تلزم لزوم الحد ما تركهم كما قال عليه السلام:"لو سرقت فلانة لقطعات يدها".
(١) البخاري (١٢/ ٦٧ رقم ٦٧٧٨)، ومسلم (٣/ ١٣٣٢ رقم ١٧٠٧) [٣٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٢٤٩ رقم ٥٢٧١) من طريق الثوري به، وأخرجه أبو داود (٤/ ١٦٥ رقم ٤٤٨١)، وابن ماجه (٢/ ٨٥٨ رقم ٢٥٦٩) كلاهما من طريق شريك، عن أبي حصين به. (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.