أجلدك؟ قال:{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا. . .}(١) الآية. شهدت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد. فقال عمر: ألا تردون عليه ما يقول؟ ! فقال ابن عباس: إن هؤلاء الآيات أنزلت عذرًا للماضين، وحجة على الباقين، فعذر الماضين؛ لأنهم لقوا اللَّه قبل أن يحرم عليهم الخمر، وحجة على الباقين؛ لأنه يقول:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ}(٢) فإن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وأحسنوا؛ فإن اللَّه قد نهى أن يشرب الخمر. قال عمر: فماذا ترون؟ قال على. نرى أنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفترى ثمانون جلدة. فأمر عمر فجلد ثمانين" (٣).
قلت: لا أعرف ابن فليح.
١٣٦٧٥ - الثوري، عن أبي سنان الشيباني، عن عبد اللَّه بن أبي الهذيل (٤) قال: "أتي عمر بشيخ قد شرب الخمر في رمضان فجلده ثمانين ونفاه إلى الشام، وجعل يقول:(للمَنْخِرَين)(٥) أفي شهر رمضان وولداننا صيام؟ ! ".
١٣٦٧٦ - الثوري، نا عطاء بن أبي مروان، عن أبيه (٤) قال: "أتي على بالنجاشي قد شرب خمرًا في رمضان فأفطر، فضربه ثمانين، ثم أخرجه من الغد فضربه عشرين وقال: إنما ضربتك هذه العشرين لجرأتك على اللَّه وإفطارك".
١٣٦٧٧ - ابن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن علي (٤) "أن عليًّا جلد رجلًا في الخمر أربعين جلدة بسوط له طرفان" وكأنه أراد صار أربعين بالطرفين. هذا منقطع.
١٣٦٧٧٨ - مالك، عن ابن شهاب "أنه سئل عن جلد العبد في الخمر فقال: بلغنا أن عليه نصف حد الحر، وأن عمر وعثمان وابن عمر قد جلدوا عبيدهم نصف حد الحر في الخمر".
(١) المائدة: ٩٣. (٢) المائدة: ٩٠. (٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٢٥٢ رقم ٥٢٨٨) من طريق سعيد بن عفير به، وقد تصحف في المطبوع إلى سعيد بن جعفر. (٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٥) أتي: كبّه اللَّه لمنخِرَيه. النهاية (٥/ ٣٢).