١٢٢٩٥ - ثنا مسلم (د)(١)، نا حماد، نا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن مجالد بن عوف، أن خارجة بن زيد قال:"سمعت زيد بن ثابت في هذا المكان يقول: أنزلت هذه الآيه: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا}(٢) بعد التي في الفرقان: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ}(٣) بستة أشهر". قال المؤلف: هكذا نزول الآيتين، لكن تأويل الأخيرة ما روي سليمان التيمي، عن أبي مجلز:" {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا}(٢) قال: هي جزاؤه وإن شاء اللَّه أن يغفر له غفر له".
١٢٢٩٦ - وقال: نا أحمد بن يونس (د)(٤): ثنا أبو شهاب، عن سليمان، عن أبي مجلز قال:"فإن شاء أن يتجاوز عن جزائه فعل". قال هشام بن حسان:"كنا عند ابن سيرين فتحدثنا عنده فقال له رجل: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ}(٢) فغضب محمد وقال: أين أنت عن هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}(٥) قم عني اخرج عني قال: فأخرج".
١٢٢٩٧ - سعيد بن منصور، نا سفيان قال:"كان أهل العلم إذا سئلوا قالوا: لا توبة له وإذا ابتلي رجل قالوا له: تب".
١٢٢٩٨ - ثم قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن كردم، عن ابن عباس قال:"أتاه رجل فقال: ملأت حوضي أنتظر بهمتي ترد على فلم أستيقظ إلا برجل قد أشرع ناقته وثلم الحوض وسال الماء فقمت فزعًا فضربته بالسيف فقتلته فقال: ليس هذا مثل الذي قال فأمره بالتوبة".
قلت: كردم لا يعرف.
١٢٢٩٩ - إبراهيم بن مجشر، نا أبو بكر بن عياش، سمعت أبا إسحاق قال: "جاء رجل -يعني إلى عثمان- فقال: يا أمير المؤمنين، إني قتلت فهل لي من توبة؟ فقرأ عليه عثمان: {حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ
(١) أبو داود (٤/ ١٠٤ رقم ٤٢٧٢). (٢) النساء: ٩٣. (٣) الفرقان: ٦٨. (٤) أبو داود (٤/ ١٠٥ رقم ٤٢٧٥). (٥) النساء: ٤٨.