المحرم لا يلبس خفين لمن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين".
أنا الحاكم قال: قال أبو الوليد الفقيه: فيه دلالة على أن الخف إذا لم يغط جميع القدم فليس بخف يجوِّز المسح.
ما في الجوربين والنعلين
١٢٢٢ - أبو عاصم، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هُزَيل بن شُرحبيل، عن المغيرة "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مسح على جوربيه ونعليه" هذا ضعفه مسلم فقال: أبو قيس وهزيل لا يحتملان هذا مع مخالفتهما للأجلة الذين رووا عن المغيرة فقالوا: "مسح على الخفين". وقال: لا يُترك القرآن لمثل أبي قيس وهزيل. وقال أبو قدامة السرخسي: قال عبد الرحمن بن مهدي: قلت لسفيان لو حدثتني بحديث أبي قيس عن هزيل ما قبلته منك. فقال سفيان: الحديث ضعيف، أو واه أو كلمة نحوها.
عبد الله بن أحمد قال: حدثت أبي بهذا فقال: ليس يروى هذا إلا من حديث أبي قيس. وأبى ابن مهدي أن يحدث به يقول: هو منكر. وقال ابن المديني: حديث المسح رواه هزيل وخالف الناس. وقال ابن معين: الناس كلهم يروونه: "على الخفين" غير أبي قيس. وقال (د)(١) في سننه: كان عبد الرحمن لا يحدث به؛ لأن المعروف عن المغيرة "الخفين" قال (د)(١): وروي هذا أيضًا عن أبي موسى، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وليس بالمتصل ولا بالقوي.
١٢٢٣ - عيسى بن يونس، عن أبي سنان عيسى بن سنان، عن الضحاك بن عبد الرحمن (٢) عن أبي موسى: "رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يمسح على الجوربين والنعلين" (٣). أبو سنان ضعيف، والضحاك عن أبي موسى منقطع.
١٢٢٤ - معاذ بن معاذ، نا شعبة، عن أبي (الزرقاء)(٤) سمع رجلًا من قومه يقال له عبد الله بن كعب قال: "رأيت عليًا بال، ثم مسح على الجوربين والنعلين".
(١) عقب تخريجه للحديث من طريق وكيع عن سفيان الثوري (١/ ٤١ رقم ١٥٩). (٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع. (٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ١٨٦ رقم ٥٦٠). (٤) كذا بالأصل، و"م". وفي "هـ": أبي الورقاء. بالواو. وانظر الخلاف فيه في تعليقات العلامة المعلمي على التاريخ الكبير (٣/ ٤٣٥)، والجرح (٣/ ٦١١) وذكره ابن منده في الكنى فى حرف الزاي: أبو الزرقاء. والله أعلم.