مؤمن سببته أو جلدته أو لعنته فاجعلها له زكاة ورحمة".
١٠٧٠٦ - وعن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مثله وزاد فيه: "زكاة وأجرًا" (١).
ابن جريج (م)(٢)، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرًا يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنما أنا بشر وإني اشترطت على ربي أي عبد من المسلمين ضربته أو شتمته أن يكون ذلك زكاة وأجرًا".
١٠٧٠٧ - أبو معاوية (م)(٣)، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: "دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلان فأغلظ لهما فقلت: يا رسول الله، لَمَنْ أصاب منك خيرًا ما أصاب هذا منك خيرًا. فقال: أو ما علمت ما عاهدت عليه ربي؟ قلت: وما عاهدت عليه ربك؟ قال: قلت: اللهم أيما مؤمن سببته أو لعنته فاجعلها له مغفرة وعافية وكذا وكذا".
إباحة الوصال له دون غيره
١٠٧٠٨ - مالك (خ م)(٤)، وأسامة بن زيد وغيرهما، أن نافعًا حدثهم، عن ابن عمر "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الوصال فقيل له: إنك تواصل. قال: إني لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى". وثبت معناه من حديث أبي هريرة وأنس وعائشة.
وكان لا يتوضأ من نومه
١٠٧٠٩ - عمرو بن الحارث (خ م)(٥)، عن عبد ربه بن سعيد، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس قال: "بت عند خالتي ميمونة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندها تلك الليلة فتوضأ ثم قام فصلى فقمت عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة ثم نام حتى نفخ وكان إذا نام [نفخ](٣) ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ". قال عمرو: فحدثت بها بكير بن الأشج، فقال: حدثني كريب بذلك.
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٠٧ رقم ٢٦٠٢) [٨٩] عن الأعمش به. (٢) مسلم (٤/ ٢٠٠٩ رقم ٢٦٠٢) [٩٤]. (٣) مسلم (٤/ ٢٠٠٧ رقم ٢٦٠٠) [٨٨]. (٤) البخاري (٤/ ٢٣٨ رقم ١٩٦٢)، ومسلم (٢/ ٧٧٤ رقم ١١٠٢) [٥٥]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٦ رقم ٢٣٦٠) من طريق مالك به. (٥) تقدم. (٦) في "الأصل": ينفخ. والمثبت من "هـ".