قال الشافعي: كأنها تعني اللاتي حظرن عليه في قوله: {لا يحل لك النساء}(١) الآية قال: وأحسب قولها "أحل له النساء" بقوله: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك}(٢) إلى قوله: {خالصة لك من دون المؤمنين}(٢).
وهيب، حدثني ابن جريج في قوله:{لا يحل لك النساء}(١) قال: فحدثني عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت:"ما توفي رسول الله حتى أحل له - أن يتزوج، وإنما أحل له من اللاتي هاجرن معه"(٣) وذلك بين في الآية.
١٠٦٧٩ - إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح، عن أم هانئ قالت:"خطبني النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعتذرت إليه فعذرني وأنزلت:{يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك}(٢) إلى قوله: {اللاتي هاجرن معك}(٢) فلم أكن أحل له، [لأني](٤) لم أهاجر معه، كنت من الطلقاء"(٥). سمعه عبيد الله بن موسى منه.
قلت: أبو صالح باذام متكلم فيه.
وأبيح للنبي - صلى الله عليه وسلم - أشياء تخصه
قال تعالى:{إنا أحللنا لك أزواجك}(٢) إلى قوله: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}(٢) فأحل له مع أزواجه وكن ذوات عدد من ليس له بزوج يوم أحل له من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته اللاتي هاجرن معه.
١٠٦٨٠ - معاذ بن هشام (خ)(٦)، حدثني أبي، عن قتادة، ثنا أنس:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدور على نسائه من الليل والنهار في الساعة وهن إحدى عشرة. قلت لأنس: هل كان يطيق ذلك؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين". ورواه محمد بن المثنى عنه فقال فيه:"قوة أربعين". وقال (خ)(٧): قال سعيد: عن قتادة: "أن أنسًا حدثهم: تسع نسوة".
(١) الأحزاب، آية: ٥٢. (٢) الأحزاب، آية: ٥٠. (٣) أخرجه النسائي (٦/ ٥٦ رقم ٣٢٠٥) من طريق وهيب به. (٤) من "هـ". (٥) أخرجه الترمذي (٥/ ٣٣١ رقم ٣٢١٤) من طريق إسرائيل به. (٦) البخاري (١/ ٤٤٩ رقم ٢٦٨). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٣٢٨ رقم ٩٠٣٣) من طريق معاذ بن هشام به. (٧) البخاري (١/ ٤٤٩ رقم ٢٦٨) تعليقًا. وأخرجه النسائي (٦/ ٥٣ رقم ٣١٩٨) من طريق سعيد به.