وكان يؤخذ عن الدنيا عند الوحي وهو مطالب بأحكامها حينئذ
١٠٦٧٢ - مالك (خ م)(١)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:"أن الحارث بن هشام سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال: يأتيني أحيانًا في مثل صلصلة الجرس وهو أشده عليَّ فيفصم عني وقد وعيت ما قال الملك، وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني فأعي ما يقول، قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم [عنه](٢) وإن جبينه ليتفصد عرقًا".
١٠٦٧٣ - سعيد (م)(٣)، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله، عن عبادة بن الصامت "أن رسول الله كان إذا نزل عليه الوحي كُرِبَ لذلك وتربَّد له وجهه".
١٠٦٧٤ - حماد بن سلمة، ثنا عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: "كنت مع أبي عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ومع النبي رجل يناجيه فكان كالمعرض عن أبي فخرجنا من عنده فقال لي: ألم تر إلى ابن عمك كان كالمعرض عني؟ ! فقلت: يا أبت، كان عنده رجل يناجيه. قال: وكان أحد؟ قلت: نعم، فرجعنا فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني قلت لعبد الله كذا وكذا. فقال
(١) البخاري (١/ ٢٥ رقم ٢) من طريق مالك، ومسلم (٤/ ١٨١٦ رقم ٢١٣٣) [٨٧] من طريق ابن عيينة، وحماد بن أسامة ومحمد بن بشر ثلاثتهم عن هشام به. وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٥٧ رقم ٣٦٣٤) من طريق مالك به. وقال: هذا حديث حست صحيح. (٢) من "هـ". (٣) مسلم (٧/ ١٨١٧ رقم ٢٣٣٤) [٨٨]. وأخرجه أبو داود (٤/ ١٤٢ رقم ٤٤١٥) مختصرًا، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٧٠ رقم ٧١٤٣) كلاهما من طريق سعيد به. وأخرجه الترمذي (٤/ ٣٢ رقم ١٤٣٤) من طريق منصور بن زاذان، عن الحسن بنحوه مختصرًا، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٥٢ رقم ٢٥٥٠) من طريق يحيى القطان عن سعيد وجعل بدل الحسن، يونس بن جبير، وهو وهم كما قال المزي في التحفة والله أعلم.