٨٨٣ - زهير (د)(١)، عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن عطاء (٢)، عن يعلى "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا يغتسل بالبراز، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله -جل ثناؤه- حيي ستّير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر".
ورواه (د)(٣) أبو بكر بن عياش، عن عبد الملك فقال: عن. عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا. قال (د): والأول أتم.
التعري في الخلوة
٨٨٤ - همام (خ م)(٤)، عن أبي هريرة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بينما أيوب -عليه السلام- يغتسل عريانًا خرَّ عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى يارب ولكن لا غنى لي عن بركتك".
٨٨٥ - (خ م)(٥) وكانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوءة بعض، وكان موسى يغتسل وحده فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر (٦)، فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على الحجر، ففر الحجر بثوبه، قال: فجمح موسى في إثره: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوءة موسى، فقالوا: والله ما بموسى من بأس. قال: فقام الحجر بعدما نظروا إليه فأخذ ثوبه وطَفِقَ بالحجر ضربًا، فقال أبو هريرة: والله إنه ندبًا (٧) بالحجر ستة أو سبعة ضرْبُ موسى بالحجر".
(١) أبو داود (٤/ ٣٩ رقم ٤٠١٢). وأخرجه أيضًا النسائي (١/ ٢٠٠ رقم ٤٠٦). (٢) ضبب المصنف هنا؛ دلالة على الانقطاع كما سيشير المصنف. (٣) أبو داود (٤/ ٤٠ رقم ٤٠١٣). وأخرجه أيضًا النسائي (١/ ٢٠٠ رقم ٤٠٧). (٤) هكذا رقم المصنف فوق همام رمز (خ م)، ولم يعزه أحد لمسلم، والظاهر أنه وهم من المصنف -رحمه الله تعالى-؛ إذ إن البيهقي روى هذا المتن والذي بعده في قصة اغتسال موسى -عليه السلام-، ثم قال: رواهما البخاري ... وأخرج مسلم الحديث الثاني ... " والله تعالى أعلم، البخاري (١/ ٤٦٠ رقم ٢٧٩). (٥) البخاري (١/ ٤٥٨ رقم ٢٧٨)، ومسلم (١/ ٢٦٧ رقم ٣٣٩). (٦) الأُدْرَة وزان غرفة: انتفاخ الخصية (المصباح المنير). (٧) كذا "بالأصل، م". وفي "هـ": "ندب بالحجر" وفي الحاشية: وفي نسخة: "إن بالحجر ندبًا" وفي البخاري "إنه لندب".