٨٥٨ - نا يحيى (م)(١)، قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يغتسل من إناء -هو الفرق- من الجنابة".
٨٥٩ - إبراهيم بن سعد، سمعت ابن شهاب، عن القاسم، عن عائشة:"كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد وهو الفرق"(٢). قال: فقال الزهري: أحسبه خمسة أقساط. وقال أبو عمر الحوضي: القسط أربعة أرطال.
٨٦٠ - وقال قتيبة (م)(١): قال ابن عيينة: الفرق ثلاثة آصع. وكذا روى حرملة عن الشافعي.
وسمعت أحمد بن حنبل (د)(٣) يعرف الفرق ستة عشر رطلًا، وصاع (٤) ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث. قيل: فمن قال: هو ثمانية أرطال؟ قال: ليس ذاك بمحفوظ. قال الشافعي: وبلغنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ بالمد واغتسل بالصاع.
٨٦١ - مسعر (خ م)(٥)، حدثني ابن جبر، سمعت أنسًا يقول:"كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، وكان يتوضأ بالمد".
٨٦٢ - شعبة (م)(٦)، ثنا عبد الله بن عبد الله بن جبر، عن أنس:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتوضأ بالمكوك، ويغتسل بخمس مكاكي". قال الشافعي: في هذا ما دل على أن لا وقت فيه إلا كماله مع أنه قد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في الجنب:"فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك" بغير توقيت شيء منه.
(١) سبق فيما مضى. (٢) أخرجه النسائي (١/ ٢٠١ رقم ٤١٠) من طريقه. (٣) في السنن (١/ ٢٤ رقم ٩٥). (٤) من هنا القائل هو أبو داود ولفظه بالسنن: "وهو صاع ابن أبي ذئب وهو صاع النبي -صلى الله عليه وسلم- ... ". (٥) البخاري (١/ ٣٦٤ رقم ٢٠١)، ومسلم (١/ ٢٥٧ رقم ٣٢٥). (٦) مسلم (١/ ٢٥٧ رقم ٣٢٥). وأخرجه أيضا النسائي (١/ ٥٧، ١٢٧، ١٧٩ برقم ٧٣، ٢٢٩، ٣٤٥).