وقد مضى عن عبد الله العمري، عن نافع "أن ابن عمر كان ينحر بمكة عند المروة وينحر بمنى عند المنحر".
باب الأكل من الهدي المتطوع به والأضحية
قال تعالى:{فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا. . .}(١).
وفي حديث جابر (م)(٢) الطويل: "وأعطى عليًا فنحر ما غبر وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها، ثم أفاض إلى البيت".
٨٤٨٣ - ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال:"نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحج مائة بدنة، نحر منها بيده ستين وأمر ببقيتها فنحرت فأخذ من كل بدنة بضعة فجمعت في قدر فأكل منها وحسا من مرقها" قيل لابن أبي ليلى: ليكون قد أكل من كلها؟ قال: نعم".
٨٤٨٤ - مالك (م)(٣) عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة قالت: "قالوا: يا رسول الله، نهيت عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. فقال: إلما نهيتكم من أجل الدافّة التي دفت حضرة الأضحى، فكلوا وتصدقوا وادخروا".
٨٤٨٥ - الثوري، عن حبيب، عن إبراهيم، عن علقمة قال: "بعث معي ابن مسعود بهدي تطوعًا فقال لي: كل أنت وأصحابك ثلثًا، وتصدق بثلث، وابعث إلى أهل أخي عتبة ثلثًا".
وقد مر حديث ثور، عن راشد، عن ابن لحي، عن عبد الله بن قرط وفيه: "وقدم إلى رسول الله بدنات خمس - أو ست - فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ، فلما وجبت جنوبها تكلم بكلمة خفية لم أفهمها فقلت للذي يليني، فقال: قال من شاء اقتطع".
٨٤٨٦ - عمرو بن دينار، عن مسلم المصبح "أنه رأى ابن عمر أفاض ولم يأكل من لحم نسكه شيئًا".
٨٤٨٧ - شعبة، ثنا حصين: "سئل مجاهد أيأكل الرجل من ضحيته؟ قال: لا يضره أن لا يأكل منها، إنما قوله:{فَكُلُوا مِنْهَا}(١) مثل قوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}(٤)
(١) الحج: ٢٨، ٣٦. (٢) سبق. (٣) مسلم (٣/ ١٥٦١ رقم ١٩٧١). وأخرجه أبو داود (٣/ ٩٩ رقم ٢٨١٢)، والنسائي (٧/ ٢٣٥ رقم ٤٤٣١) من طريق مالك بنحوه. (٤) المائدة: ٢.