حقق ذلك عندنا أن أبا بكر وعمر وعثمان لم ينقضوا الحج بعمرة ولم يرخصوا فيه لأحد وكانوا هم أعلم برسول الله وبما فعل في حجه ذلك ممن شهد بعضه".
باب من أهل بما أهل به فلان صح
٧٦٨٩ - عطاء (خ م)(١)، سمعت جابرًا قال: "أهللنا بالحج خالصًا فقدم علي من اليمن فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: بما أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فأهْد وامكث حرامًا كما أنت".
٧٦٩٠ - وقال طارق بن شهاب (خ م)(٢)، سمعت أبا موسى يقول: "قدمت على رسول الله وهو منيخ بالبطحاء فقال لي: بما أهللت. قال: قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أحسنت. فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة".
التلبية ورفع الصوت
٧٦٩١ - ابن وهب، أخبرني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أن عبد الملك بن الحارث بن هشام، أخبره أن خلاد بن السائب الأنصاري، أخبره أن أباه أخبره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم في الإهلال أو بالتلبية أو أحدهما". هذا عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام نسب إلى جدهم. ورواه الشافعي عن مالك.
ابن عيينة (خ)(٣)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن خلاد بن السائب بن خلاد، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال". ورواه ابن جريج قال: "كتب إليّ
(١) البخاري (٣/ ٤٨٦ رقم ١٦٥١)، ومسلم (٢/ ٨٨٣ - ٨٨٤ رقم ١٢١٦). وأخرجه النسائي أيضًا (٥/ ١٥٧ رقم ٢٧٤٤) وابن ماجه (٢/ ٩٩٢ رقم ٢٩٨٠) من طريق عطاء بنحوه. (٢) البخاري (٣/ ٤٨٧ رقم ١٥٥٩)، ومسلم (٢/ ٨٩٤ رقم ١٢٢١). وأخرجه النسائي أيضًا (٥/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٢٧٤٢). من طريق طارق بنحوه (٣) البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٥٠) في ترجمة السائب بن خلاد وذكر الخلاف في إسناده كما نقله عنه البيهقي في السنن. والحديث أخرجه أيضًا أصحاب السنن: أبو داود (٢/ ١٦٢ - ١٦٣ رقم ١٨١٤)، والترمذي (٣/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ٨٢٩)، والنسائي (٥/ ١٦٢ رقم ٢٧٥٣)، وابن ماجه (٢/ ٩٧٥ رقم ٢٩٢٢). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وانظر تحفة الأشراف ٣/ ٢٥٥.