يوم عاشوراء عام حج وهو على المنبر يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ ! سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن هذا اليوم يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر وأنا صائم".
ابن عيينة (م)(١)، عن الزهري، عن حميد قال: "قال معاوية على منبر المدينة: أين علماؤكم؟ ! كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مثل هذه - وأخرج قصَّة من كبة من شعر - ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حيث اتخذت نساؤهم مثل هذا، أين علماؤكم يا أهل المدينة؟ ! سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا اليوم - يوم عاشوراء - يعني يقول: إني صائم؛ فمن شاء منكم أن يصوم فليصم".
٧٢٥٣ - الليث (م)(٢) وابن جريج، عن نافع قال عبد الله قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "يوم عاشوراء يوم كان يصومه أهل الجاهلية، فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه ومن كرهه فليدعه".
الوليد بن كثير (م)(٣)، حدثني نافع أن ابن عمر حدثهم أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمعناه وقال: "من أحب أن يتركه فليتركه وكان ابن عمر لا يصومه إلا أن يوافق صيامه".
٧٢٥٤ - الزهري (م)(٤)، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية فلما جاء الإسلام قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من شاء صامه ومن شاء تركه".
فضل الصوم في الأشهر الحرم
٧٢٥٥ - أبو عوانة (م د س)(٥)، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم،
(١) مسلم (٢/ ٧٩٥ رقم ١١٢٩) [١٢٦]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٤٢٠ رقم ٩٣٦٧) من طريق ابن عيينة به. (٢) مسلم (٢/ ٧٩٣ رقم ١١٢٦) [١١٨]. (٣) مسلم (٢/ ٧٩٣ رقم ١١٢٦) [١١٩]. (٤) تقدم. (٥) مسلم (٢/ ٨٢١ رقم ١١٦٣) [٢٠٢] وأبو داود (٢/ ٣٢٣ رقم ٢٤٢٩) والنسائي (٣/ ٢٠٦ رقم ١٦١٣). وأخرجه الترمذي (٣/ ١١٧ رقم ٧٤٠) من طريق أبي عوانة به وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٥٤ رقم ١٧٤٢) من طريق محمد بن المنتشر، عن حميد به.