قلت: رواه خالد بن الحارث عن حاتم، فأرسله، قال النسائي: وأبو صالح هو صاحب الكلبي ضعيف، روي عنه أنه قال في مرضه: كل شيء حدثتكم به فهو كذب.
أبو عوانة، عن سماك، عن ابن ابن (١) أم هانئ، عن جدته أنه سمعه منها قال:"أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشراب يوم فتح مكة فشرب ثم ناولني فشربت وكنت صائمة فكرهت أن أرد فضل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إني كنت صائمة فكرهت أن أرد فضلك. فقال: أكنت تقضين شيئًا؟ فقلت: لا. قال: فلا يضرك". ورواه أبو الوليد، عن أبي عوانة فقال: هارون ابن ابن أم هانئ وقال: "أكنت تقضين عنك شيئًا؟ قالت: لا".
الطيالسي (ت س)(٢) نا شعبة، أنا جعدة ابن أم هانئ - وكان سماك يحدثه يقول: أخبرني ابنا أم هانئ. قال شعبة: فلقيت أنا أفضلهما جعدة - فحدثني عن أم هانئ "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فناولته شرابًا فشرب، ثم ناولها فشربت، فقالت: يا رسول الله، كنت صائمة. فقال: المتطوع أمين - أو أمير - نفسه. . ."(٣) الحديث، فقلت لجعدة: أسمعته من أم هانئ؟ قال: أخبرني أهلنا وأبو صالح مولى أم هانئ عنها.
قلت: رواه غندر، عن شعبة، عن جعدة، عن جدته أم هانئ.
جرير (د)(٤)، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن أم هانئ قالت:"لما كان يوم الفتح جاءت فاطمة، فجلست عن يسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأم هانئ عن يمينه فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب، فناولته فشرب ثم ناوله أم هانئ فشربت منه، فقالت: يا رسول الله، لقد أفطرت وكنت صائمة. قال: أكنت تقضين شيئًا؟ قالت: لا. قال: فلا يضرك إن كان تطوعًا".
قلت: ورواه النسائي من طريق أبي الأحوص، عن سماك عن ابن أم هانئ.
(١) كتب فوقها: صح، والحديث مختلف فيه على سماك وتقدم تخريجه. (٢) الترمذي (٣/ ١٠٩ رقم ٧٣٢)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٢٥٠ رقم ٣٣٠٣). (٣) كتب في الحاشية: مما يوهن الخبر أنها يوم الفتح لا يجوز لها أن تكون متطوعة لأنها كانت في شهر رمضان قطعًا. (٤) أبو داود (٢/ ٣٢٩ رقم ٢٤٥٦).