٧٢٠٦ - أبو العميس (خ ت)(١)، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخى بين سلمان وبين أبي الدرداء فجاءه سلمان يزوره فإذا أم الدرداء متبذلة فقال: ما شأنك يا أم الدرداء؟ قالت: إن أخاك يقوم الليل ويصوم النهار، وليس له في شيء من الدنيا حاجة. فجاء أبو الدرداء فرحب به وقرب إليه طعامًا فقال له سلمان: اطعم. قال: إني صائم. قال: أقسمت عليك لتفطرنّ ما أنا بآكل حتى تأكل. فأكل معه، ثم بات عنده، فلما كان من الليل أراد أبو الدرداء أن يقوم فمنعه سلمان وقال له: يا أبا الدرداء، إن لجسدك عليك حقًا، ولربك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، صم وأفطر وصل وائت أهلك وأعط كل ذي حق حقه، فلما كان في وجه الصبح قال: قم الآن إن شئت. قال: فقاما فتوضئا ثم ركعا ثم خرجا إلى الصلاة فدنا أبو الدرداء ليخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالذي أمره سلمان، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا أبا الدرداء، إن لجسدك عليك حقًا. مثل ما قال سلمان".
٧٢٠٧ - شعبة (خ)(٢)، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن جويرية قالت:"دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة وأنا صائمة فقال: صمت أمس؟ قلت: لا. قال: تصومين غدًا؟ قلت: لا. قال: فأفطري".
٧٢٠٨ - حاتم بن أبي صغيرة (ت س)(٣)، عن سماك بن حرب، عن أبي صالح، عن أم هانئ قالت:"دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستسقى فشرب فناولني سؤره وأنا صائمة فشربت، فقلت: يا رسول الله، فعلت شيئًا لا أدري أصبت أم أخطأت، ناولتني سؤرك وأنا صائمة فكرهت أن أرد سؤر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أمتطوعة أم قضاء من رمضان؟ قلت: متطوعة. قال: المتطوع بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر" رواه يحيى بن أبي الحجاج وصفوان بن عيسى عنه.
(١) البخاري (١٠/ ٥٥٠ رقم ٦١٣٩)، والترمذي (٤/ ٥٢٦ رقم ٢٤١٣). وقال الترمذي: هذا حديث صحيح. (٢) البخاري (٤/ ٢٧٣ رقم ١٩٨٦). وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٢١ رقم ٢٤٢٢)، والنسائي في الكبرى (٢/ ١٤٢ رقم ٢٧٥٤)، كلاهما من طريق قتادة به. (٣) الترمذي (٣/ ١٠٩ رقم ٧٣١)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٢٥١ رقم ٣٣٠٩).