٦٣٢٨ - شعبة (خ م)(١)، نا ثابت، عن أنس قال:"مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بامرأة عند قبر وهي تبكي فقال لها: اتقي الله واصبري. فقالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي. قال: ولم تعرفه فقيل لها: هو رسول الله. فأخذها مثل الموت فأتت باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين فقالت: يا رسول الله، إني لم أعرفك. فقال: إن الصبر عند أول صدمة". وفي لفظ (م)"عند الصدمة الأولى". واختصره (خ م) غندر ولفظه "الصبر عند الصدمة الأولى".
٦٣٢٩ - ابن المبارك (خ)(٢) أنا عاصم (م)(٣)، عن أبي عثمان، حدثني أسامة قال:"أرسلت بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ابني قبض فائتنا، فأرسل يعني السلام ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب. فأرسلت إليه تقسم ليأتينها، فقام ومعه سعد بن عبادة ورجل، فرفع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبي ونفسه تقعقع - حسبت أنه قال: كأنها شن - ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".
٦٣٣٠ - الطيالسي في المسند (٤) نا سليمان بن المغيرة (م)(٥) وحماد وجعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس.
وناه شيخ سمعه من النضر بن أنس ودخل حديث بعضهم في بعض قال: "وقال مالك أبو أنس لأم سليم: أرى هذا الرجل - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرم الخمر. فانطلق حتى أتى الشام فهلك هناك، فجاء أبو طلحة فخطبها. فقالت: مثلك لا يرد، ولكنك كافر وأنا مسلمة. فقال: ما ذاك دهرك. قالت: وما دهري؟ قال: الصفراء والبيضاء. قالت: لا أريد صفراء ولا بيضاء، أريد منك الإسلام. قال: فمن لي بذلك؟ قالت: لك بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فانطلق يريد
(١) البخاري (٣/ ١٧٧ رقم ١٢٨٣)، ومسلم (٢/ ٦٣٧ رقم ٦٢٦) [١٥]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٩٢ رقم ٣١٢٤)، والترمذي (٣/ ٣١٤ رقم ٩٨٨) والنسائي (٤/ ٢٢ رقم ١٨٧٠) كلهم من طريق شعبة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) البخاري (٣/ ١٨٠ رقم ١٢٨٤). وأخرجه النسائي (٤/ ٢١ - ٢٢ رقم ١٨٦٨) من طريق ابن المبارك به. (٣) مسلم (٢/ ٦٣٥ رقم ٩٢٣) [١١]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٩٣ رقم ٣١٢٥)، وابن ماجه (١/ ٥٠٦ رقم ١٥٨٨) كلاهما من طريق عاصم به. (٤) مسند الطيالسي (٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ٢٠٥٦). (٥) مسلم (٤/ ١٩٠٩ رقم ٢١٤٤) [١٠٧]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٨٨ رقم ٤٩٥١) من طريق حماد، والنسائي (٥/ ١١٤ رقم ٣٣٤١) من طريق جعفر به.