يرجع من حيث خرج، ومن عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة".
قلت: تابعه خالد بن مخلد (ق)(١) عن قيس هذا وليس بحجة، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يلحق جده فهو منقطع.
٦٢٩٣ - علي بن عاصم، نا ابن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله مرفوعًا "من عزى مصابًا فله مثل أجره". هذا مما أنكر على علي.
٦٢٩٤ - يونس بن محمد نا خالد بن ميسرة أبو حاتم (س)(٢)، عن معاوية بن قرة، عن أبيه "في قصة رجل له ابن صغير يأتيان النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن بنيه هلك فمنعه الحزن عليه أن يحضر الحلقة فلقيه نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن ابنه فأخبره أنه هلك فعزاه وقال: يا فلان، أيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك أو لا تأتي غدًا بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه ففتحه لك؟ قال: يا نبي الله، لا، بل يسبقني إلى أبواب الجنة أحب إليّ. قال: فذاك لك. فقام رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله، جعلني الله فداءك أهذا لهذا خاصة أم من هلك له طفل من المسلمين كان له ذلك؟ قال: بل من هلك له طفل من المسلمين كان له ذلك".
قلت: تابعه شعبة (س)(٢) عن معاوية.
ما يقول في التعزية
٦٢٩٥ - سعيد بن أبي مريم، أنا نافع بن يزيد، أخبرني ربيعة بن سيف، حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: "قبرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا فلما رجعنا وحاذينا بابه إذا هو بامرأة مقبلة لا نظنه عرفها فقال: يا فاطمة، من أين جئت؟ قالت: جئت من أهل هذا الميت، رحمت إليهم ميتهم وعزيتهم. قال: فلعلك بلغت معهم الكدى. قالت: معاذ الله أن أبلغ معهم الكدى وقد سمعتك تذكر فيه ما تذكر. قال: لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك". والكدى: المقابر.
قلت: رواه مفضل بن فضالة (د)(٣) وسعيد بن أبي أيوب (س)(٤) عن ربيعة وهو مع
(١) انظر السابق. (٢) النسائي (٤/ ١١٨ رقم ٢٠٨٨). وأخرجه النسائي أيضًا (٤/ ٢٢ - ٢٣ رقم ١٨٧٠) من طريق شعبة، عن معاوية بن قرة به. (٣) أبو داود (٣/ ١٩٢ رقم ٣١٢٣). (٤) النسائي (٤/ ٢٧ - ٢٨ رقم ١٨٨٠).