لنا من الدنيا وقد حسبنا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، وجعل يبكي حتى ترك الطعام".
٥٩٣٩ - إبراهيم بن مهدي، نا يحيى بن أبي زائدة، أنا هشام، عن أبيه، عن الزبير، قال: "لما انصرف المشركون يوم أحد جلس النبي - صلى الله عليه وسلم - ناحية وجاءت امرأة تؤم القتلى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: المرأة المرأة. فلما توسمتها إذا هي أمي صفية، فقلت: يا أمه! ارجعي، فكدمت في صدري وقالت: لا [أرض](٢) لك، فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعزم عليك، فأعطتني ثوبين، فقالت: كفنوا في هذين أخي، قال: فوجدنا إلى جنب حمزة رجلًا من الأنصار ليس له كفن، فوجدنا في أنفسنا غضاضة أن يُكفن حمزة في ثوبين، والأنصاري إلى جنبه ليس له كفن، فأقرعنا بينهما في أجود الثوبين، فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي طار له".
جواز التكفين في قميص
٥٩٤٠ - ابن عيينة (خ م)(٣)، عن عمرو سمع جابرًا يقول: "أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبر عبد الله بن أبيٍّ بعدما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه أو فخذيه فنفث عليه من ريقه وألبسه قميصه" والله أعلم.
٥٩٤١ - وبه (خ)(٤) قال: "لما كان العباس بالمدينة طلبت الأنصار ثوبًا يكسونه فلم يجدوا قميصًا يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبيِّ، فكسوه إياه". ابن راهويه، نا سفيان، قال: لعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما رآه بذلك القميص.
٥٩٤٢ - عبيد الله (خ م)(٥)، عن نافع عن ابن عمر، قال: "لما توفي عبد الله بن أبيِّ بن سلول جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه،
(١) كدمت: أي ضربت ودفعت. النهاية (٤/ ٢٤٦). (٢) في "الأصل": أرضى. والمثبت من "هـ". (٣) البخاري (٣/ ٢٥٤ رقم ١٣٥٠)، ومسلم (٤/ ٢١٤٠ رقم ٢٧٧٣) [٢]. وأخرجه النسائي في (٤/ ٨٤ رقم ١٩٠٢) من طريق سفيان به. (٤) البخاري (٦/ ١٦٧ رقم ٣٠٠٨). (٥) البخاري (٣/ ١٦٥ رقم ١٢٦٩)، ومسلم (٤/ ٢١٤١ رقم ٣٧٧٤) [٣]. وأخرجه الترمذي (٥/ ٢٦١ رقم ٣٠٩٨)، والنسائي (٤/ ٣٦ رقم ١٩٠٠)، وابن ماجه (١/ ٤٨٧ رقم ١٥٢٣) من طرق عن عبيد الله بن عمر به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.