رجل غيره، فإنهما ييممان ويدفنان وهما بمنزلة من لا يجد الماء".
قلت: محمد مجهول، قال البخاري: لا يتابع عليه. قلت: ومراسيل مكحول لا شيء.
وروي عن سنان بن غرفة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "في الرجل يموت مع النساء، والمرأة تموت مع الرجال ييممان بالصعيد ولا يغسلان".
قلت: لم يصح.
٥٩٢٦ - ابن أبي عروبة، عن مطر، عن نافع، عن ابن عمر "في المرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة قال: ترمس في ثيابها"، ويذكر عن ابن المسيب، قال: "تيمم" وعن الحسن، وعطاء، قال: "يصب عليها الماء من فوق الثياب".
الكفن
السنة تكفين الرجل في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة
٥٩٢٧ - هشام (خ م)(١)، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية (٢)، ليس فيها قميص ولا عمامة، وفي لفظ (خ): "سحول كرسف".
٥٩٢٨ - أبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت:"لما اشتد مرض أبي بكر بكيت وأغمى عليه، فقلت: من لا يزال دمعه مقنعًا فإنه مرة مدفوق، فأفاق. فقال: ليس كما قلتِ يا بنية، ولكن {جَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}(٣) ثم قال: أي يوم توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: يوم الاثنين، فقال: فأي يوم هذا؟ قلت: يوم الاثنين، قال: فإني أرجو من الله ما بيني وبين الليل. فمات ليلة الثلاثاء، فدفن قبل أن يصبح، قالت: وقال: في كم كفنتم رسول الله؟ قالت: كنا كفناه في ثلاثة أثواب سحولية جدد بيض ليس فيها قميص ولا عمامة، فقال لي: اغسلوا ثوبي هذا وبه ردع زعفران أو مشق، واجعلوا معه ثوبين جديدين. قلت: إنه خلق، فقال: الحي أحوج إلى الجديد من الميت، إنما هو للمهلة". روى
(١) البخاري (٣/ ١٦١ رقم ١٢٦٤)، ومسلم (٢/ ٦٤٩ رقم ٩٤١) [٤٥]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٩٨ رقم ٣١٥١)، والترمذي (٣/ ٣٢١ رقم ٩٩٦)، والنسائي (٤/ ٣٥ - ٣٦ رقم ١٨٩٩)، وابن ماجه (١/ ٤٧٢ رقم ١٤٦٩) من طرق عن هشام بن عروة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (٢) كتب بحاشية "الأصل": سحول: قرية باليمن. (٣) ق: ١٩.