أبيه (١)، قال:"سافرت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - غير مرة فما رأيته مر بجيفة إنسان إلا أمر بدفنه، لا يسأل أمسلم هو أم كافر"، هكذا رواه العباس الأسفاطي، ثنا إسماعيل، عن أبيه. وعبد الله بن شبيب، ثنا إسماعيل، نا أبي، نا المفضل، فقال: عن عمر بن عبد الله بن يعلى، عن أبيه، سمعت يعلى.
قلت: عمر واه وابن شبيب تالف.
٥٨٧٨ - الليث، عن نافع، عن عبد الله، أنه قال:"وجد الناس وهم صادرون من الحج امرأة ميتة بالبيداء، يمرون عليها ولا يرفعون بها رأسًا حتى من بها رجل من بني ليث يقال له: كليب، مسكين، فألقى عليها ثوبه ثم استعان عليها من يدفنها، فدعا عمر عبد الله فقال: مررت بهذه الميتة؟ فقال: لا. قال: لو حدثتني أنك مررت بها نكلت بك ثم قام عمر بين ظهراني الناس فتغيظ عليهم فيها، وقال: لعل الله أن يدخل كليبًا الجنة بفعله بها. فبينما كليب يتوضأ عند المسجد جاءه أبو لؤلؤة، قاتل عمر - رضي الله عنه - فبقر بطنه، قال نافع: قتل أبو لؤلؤة مع عمر سبعة نفر" ورواه أيضًا سالم بن عبد الله عن أبيه بمعناه.
استحباب تعجيل تجهيزه
٥٨٧٩ - عيسى ين يونس (د)(٢)، نا سعيد بن عثمان، عن عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن حصين بن وحوح "أن طلحة بن البراء مرض، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت فآذنوني به حتى أشهده، وأصلى عليه وعجلوه فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله".
قلت: غريب جدًا، وفي سنده سعيد مجهول.
وروى في الاستئناء بالغريق خبر لا يصح وجاء عن الحسن في الاستئناء بالمصعوق، وكان الشافعي يستحبه حتى يتبين موته.
غسله في قميص
٥٨٨٠ - يونس، عن ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله (د)(٣)، عن أبيه، عن
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع؛ فإن عمر بن يعلى بن مرة هو عمر بن عبد الله بن يعلى، وأما الذي روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وسافر معه فهو جده يعلى بن مرة الثقفي، انظر ترجمة عمر من تهذيب الكمال. (٢) أبو داود (٣/ ٢٠٠ رقم ٣١٥٩). (٣) أبو داود (٣/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٣١٤١).