المدينة وعك أبو بكر وبلال، فدخلت عليهما، قلت: يا أبة كيف تجدك؟ وقلت لبلال: كيف تجدك؟ وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلعت عنه يقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بوادٍ وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يومًا مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل
قالت: فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال: اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة، أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حمامها فاجعلها بالجحفة".
قول العائد لا بأس طهور إن شاء الله
٥٨٥٩ - عبد العزيز بن المختار (خ)(١)، نا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أعرابي يعوده قال: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل على مريض يعوده قال له. لا بأس طهور إن شاء الله. فقال له ذلك. قال فقال: طهور، كلا بل هي حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فنعم إذًا".
عيادة غير المسلم وعرض الإسلام عليه
٥٨٦٠ - حماد (خ د)(٢)، عن ثابت، عن أنس "أن غلامًا من اليهود مرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقعد عند رأسه، فعرض عليه الإسلام، فقال أبوه: أطع أبا القاسم فأسلم، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار"، وثبت أنه عليه السلام عاد عبد الله بن أبيّ وعاد أبا طالب، وعرض عليه الإسلام.
(١) البخاري (١٠/ ١٢٦ رقم ٥٦٦٢). وأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٦ رقم ٧٤٩٩) من طريق خالد بن مهران به. (٢) البخاري (١٠/ ١٢٤ رقم ٥٦٥٧)، وأبو داود (٣/ ١٨٥ رقم ٣٠٩٥). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ١٧٣ رقم ٧٥٨٨) من طريق حماد به.