ومن أصحابنا من قال: غسل الجمعة سنة لمن لزمه حضور الجمعة، ومن لا يلزمه حضورها لا يسن له. وإن كان من أهلها، غير أنه منعه من فعلها العذر، (ففيه)(١) وجهان:
أحدهما: لا يسن له.
والثاني: يسن (له)(٢).
والصحيح: تعلق ذلك بالحضور دون لزومه.
فإن اغتسل يوم الجمعة، وهو جنب، ينوي الجمعة والجنابة، أجزأه عنهما.
وحكي عن مالك أنه قال: لا يجزئه عن واحد منهما، فإن نوى بغسله الجمعة أو العيد، لم يجزه عن الجنابة، نص عليه الشافعي رحمه اللَّه، ولا يجزئه عن الوضوء أيضًا.
قال الشيخ أبو نصر رحمه اللَّه: وفي هذا نظر، وهل يجزئه للجمعة (أو العيد)(٣)؟ فيه قولان:
وحكي عن جماعة من أصحاب مالك: أنه يجزئه عن الجنابة على ما تقدم ذكره.
فإن نوى غسل الجنابة يوم الجمعة، فهل يجزئه عن غسل الجمعة؟
نقل المزني رحمه اللَّه: أنه يجزئه.
وقال في الإملاء: لا يجزئه.
(١) (ففيه): في ب، جـ، وفي أ: فيه. (٢) (له): ساقطة من ب. (٣) (أو العيد): في أ، ب، وفي جـ: والعيد.