قوله:(أَوْ كَمَهْرٍ) هذا مذهب " المدوّنة "(١) خلافاً لابن حبيب
فإن قلت: ما الذي يدخل تحت كاف التشبيه؟
قلت: قال ابن عبد السلام: ربما كان هذا المعنى فِي بعض الديون للزوجة أو للأبّ عَلَى الولد مما لا يطلب إلا عند موت أو مشارة؛ لكن قال ابن عرفة: وجعل ابن بشير وتابعه متعلّق القولين الدين المعتاد بقاؤه فِي الذمة إِلَى الأجل البعيد، [كالمهر](٢) يقتضي وجود القول الثاني فِي غير المهر ولا أعرفه، وقول ابن رشد وغيره: المهر تحلّة نحلة لا عن عوض يمنع لحوق دين غيره به انتهى.
قوله:(وهَلْ إِنْ لم يتقَدَّمَ يُسْرٌ؟ تَأْوِيلانِ) ذكرهما عبد الحقّ فِي النكت (٤).
(١) انظر: المدونة، لابن القاسم: ٢/ ٢٧٥، قال فيها: (لو أن رجلا كانت في يديه مائة دينار ناضة فحال عليها الحول، وعليه مائة دينار ديناً مهراً لامرأته أيكون عليه فيما في يديه الزكاة؟ فقال: لا. قلت: وهو قول مالك). (٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل. (٣) ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة. (٤) نقل كلام عبد الحق الحطاب في مواهب الجليل: ٢/ ٣٢٩، ونصه: (والمعنى إن لم يحكم بنفقته فهل لا تسقط مطلقاً وهو تأويل عبد الحق، أو لا تسقط إلا إن حدث عسر بعد يسر، وهو تأويل بعض شيوخه).