قوله:(وإِنْ خَافَ مُحَارِباً) أي: فلا يسقط بالخوف من المتلصصين. قال في " الجواهر " بعدما ذكر مسقطات الوجوب: ولا يسقط بالخوف في الطريق من المتلصصين؛ لأن قتالهم أهم. قال الشيخ أبو إسحاق يعني ابن شعبان وقطعة الطريق ومخيفوا السبيل أحقّ بالجهاد من الروم. أي: فإذا كان قتالهم نفس الجهاد لَمْ يتصور أن يعد مسقطاً له لأنه بقتالهم يؤدي ما وجب عليه (١) من الجهاد (٢)، ونسج المصنف هنا على منوال الشيخ عبد الغفار القزويني الشافعي إذ قال في كتابه " الحاوي في الفتاوي ": الجهاد في أهم جهة وإن خاف من المتلصصين كل سنة مرة كزيارة الكعبة فرض كفاية، ثم ذكر النظائر.
قوله:(والشَّهَادَةِ) أي: تحملها وأداؤها. قال في الحاوي: وتحمل الشهادة وأداؤها.
(١) في (ن ٣): (عليهم). (٢) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس:١/ ٣١٦. (٣) في المطبوعة: (ودفع الضرر)، وعلى ذلك عامّة النسخ التي عليها الشروح الأخرى، قال العدوي: في بعض النسخ: (والدرء) موضع الضرر، ومصدر درأ بمعنى دفع، وهي أولى؛ لأنه لا يحتاج إلى تقدير). انظر: حاشية العدوي على الخرشي: ٤/ ٩. (٤) في (ن ٣): (بالحجر).