قوله:(وَإِلا فَكَالرَّهْنِ) هذا كقول ابن الحاجب: وتصح هبة الدين وقبضه كقبضه فِي الرهن (١). أحاله عَلَى قوله فِي باب الرهن: وقبض الدين بالإشهاد والجمع بين الغريمين إِن كَانَ عَلَى غير المرتهن (٢).
بِصِيغَةٍ، أَوْ مُفْهِمِهَا، وإِنْ بِفِعْلٍ.
قوله:(بِصِيغَةٍ، [١١٨ / ب] أَوْ مُفْهِمِهَا) الصيغة لفظ الهبة ومَا تصرف منها ومفهمها كأعطيتك (٣) وبذلتك، وبنحو هذا فسّر كلام ابن الحاجب (٤) فِي " توضيحه ".
كَتَحْلِيَةِ وَلَدِهِ لا بِابْنِ مَعَ قَوْلِهِ دَارَهُ.
قوله:(كَتَحْلِيَةِ وَلَدِهِ) بالحاء المهملة أي إلباسه الحلي، وأشار بِهِ إِلَى قول أبي عمر فِي باب: الصدقة من " الكافي ": وإِذَا حلى الرجل أَو المرأة ولداً لَهُمَا صغيراً حلياً، وأشهدا لَهُ بذلك ثم مات الأب أَو الأم، فالحلي الذي عَلَى الصبي لَهُ دون سائر الورثة (٥).
وَحِيزَ.
قوله:(وَحِيزَ) أي: ولو حكماً [كما قدمنا](٦) فِي قوله: (إِلا لمحجوره إِذَا أشهد وصرف الغلة لَهُ ولَمْ تكن سكناه)، ويقول بعد: (إِلا لمحجورة إِلا مَا لا يعرف، ولَو ختم ودار
(١) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٥٤. (٢) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٣٧٧، ٣٧٨. (٣) في (ن ١): (كعطيتك). (٤) لعله يعني شرح المصنف للقول ابن الحاجب: (كقوله: أعمرتك داري وضيعتي) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص ٤٥٤. (٥) انظر: الكافي، لابن عبد البر، ص: ٥٣٤. (٦) في الأصل: (في إقدامنا)، وفي (ن ١): (قدمناه).