قوله:(وإِنِ احْتَكَرَا، أَوِ الْعَامِلُ فَكَالدَّيْنِ) أفاد هذا التشبيه فائدتين:
إحداهما: أنه لا يزكّي قبل رجوعه ليدّ ربّه بانفصال، ولو نصّ بيد العامل خلافاً لإلزام اللخمي. والثانية: أنه إنما يزكّي بعد الانفصال لسنة واحدة وعَلَيْهِ اقتصر فِي " المقدّمات "(٢)، وإمّا إطلاقه فِي احتكار العامل فغير مطابق لما قدّم فِي اجتماع إدارة وحكرة، وعَلَى ذلك أجرى ابن محرز وأبو اسحاق التونسي الحكم فِي إدارة أحدهما واحتكار الآخر، ولابن بشير وابن عبد السلام وابن هارون وابن عرفة فِي ذلك مباحث يوقف عَلَيْهَا فِي محالّها.
قوله:(وزُكِّيَ رِبْحُ الْعَامِلِ) أي: وزكّى العامل ربحه، وحمل كلامه عَلَى القول بأن ما يخص العامل من الربح يزكّيه ربّ المال غير صحيح، والشروط المذكورة تأبي ذلك، وفيه ثلاثة أقوال مستوفاة فِي " المقدّمات "(٣).
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٢). (٢) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: ١/ ١٦٠. (٣) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: ١/ ١٥٧، ١٥٨.