قوله:(إِنْ رَصَدَ بِهِ السُّوقَ)[٢٢ / ب] لا خفاء (١) إن هذا الشرط خاص بقوله: " فكالدين " بخلاف ما قبله من الشروط كنية التجر فإنها تعمّ عروض الحكرة والإدارة.
قوله:(وَالْقَمْحُ والْمُرْتَجَعُ مِنْ مُفَلِّسٍ، والْمُكَاتَبُ يَعْجِزُ كَغَيْرِهِ) ظاهر أن القمح (٢) غير مقصود لذاته، وأنه كقول ابن الحاجب: والقمح ونحوه عرض بخلاف نصاب الماشية (٣). والمراد: أن الحبوب والثمار التي تتعلّق الزكاة بعينها بمنزلة غيرها من العروض فِي أحكام الحكرة والإدارة.
وفي بعض النسخ: والفسخ عوض القمح، والمراد به ما فسخ بيعه من السلع فرجع لبائعه.
قوله:(والْقِرَاضُ الْحَاضِرُ يُزَكِّيهِ رَبُّهُ، إِنْ أَدَارَا) هذا أحد القولين فِي الحاضر عند اللخمي وغيره، ولَمْ يذكره ابن رشد أصلاً، وإنما قال فِي " المقدمات ": لا زكاة عَلَيْهِ حتى يقبض المال ويتفاضلا، وإن أقام (٤) أحوالاً، ونسبه لكتاب القراض من سماع أبي زيد، ومن [" المدوّنة "] (٥) ومن سماع عيسى و " الواضحة "، ثم قال: فإِذَا رجع إليه ماله بعد أعوام زكّى لكلّ سنة قيمة ما كان بيده من المتاع، وذكر نحو ما بعد هذا فِي الغائب (٦).
(١) في (ن ٢)، و (ن ٣): (خلاف). (٢) في (ن ١): (الحكم). (٣) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ١٤٧. (٤) نصّ المقدمات: (قام) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: ١/ ١٦٠. (٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٢). (٦) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: ١/ ١٦٠، وله بدل: (يقبض المال) (ينض المال).