[المطلب الأول: المقصود بالاختيار]
الاختيار لغة: من الانتقاء والاصطفاء، وتفضيل الشيء على غيره، ومنه قوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} (١).
وقال بعض أهل اللغة: "والاختيار: طلب ما هو خير وفعله، وقد يقال لما يراه الإنسان خيرًا، وإن لم يكن خيرًا.
وقال بعضهم: الاختيار: الإرادة مع ملاحظة ما للطرف الآخر، كأن المختار ينظر إلى الطرفين ويميل إلى أحدهما والمريد ينظر إلى الطرف الذي يريده.
ويطلق الاختيار على ضد الإكراه" (٢).
والاختيار اصطلاحًا: ترجيح الشيء وتخصيصه وتقديمه على غيره (٣).
وهذا التعريف الاصطلاحي عام في كل فن.
والاختيار الفقهي هو: اجتهاد الفقيه في معرفة الحكم الشرعي الصحيح في المسائل المختلف فيها (٤).
وأردت بالاختيارات الفقهية في بحثي:
هي اجتهاداته وأقواله وآراؤه الفقهية، سواء وافق مذهب الشافعية أو خالفهم، كما هي طريقة كثير من الرسائل الفقهية في الجامعة الإسلامية.
* * *
(١) انظر: لسان العرب (٤/ ٢٦٦)، المصباح المنير (١/ ١٨٥)، الصحاح (٢/ ٦٥٢)، الكليات (ص: ٦٢)، المعجم الوسيط (١/ ٢٦٤).(٢) انظر: الكليات (ص: ٦٢).(٣) انظر: كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم (١/ ١١٩)، معجم لغة الفقهاء (ص: ٥٠).(٤) الاختيار الفقهي وإشكالية تجديد الفقه الإسلامي (ص: ٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.