[المسألة الخامسة: حكم القسامة مع عدم وجود أثر القتل.]
القسامة: أن يقسم خمسون من أولياء القتيل على استحقاقهم دية قتيلهم، إذا وجدوه قتيلًا بين قوم، ولم يعرف قاتله. فإن لم يكونوا خمسين رجلًا أقسم الموجودون خمسين يمينًا. فإن امتنعوا وطلبوا اليمين من المتهمين ردها القاضي عليهم، فأقسموا بها على نفي القتل عنهم. فإن حلف المدعون استحقوا الدية. وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية. على خلاف وتفصيل (١).
وأجمع جمهور العلماء القائلون بالقسامة أنها لا تجب إلا بشبهة. واختلفوا في الشبهة ما هي؟ (٢).
واشترط الفقهاء لثبوت القسامة شروطًا منها المتفق عليه ومنها المختلف فيه (٣)، ومما اختلفوا فيه:
هل يشترط في ثبوت القسامة أن يكون في القتيل أثر قتل من دم أو جراحة أو أثر ضرب أو خنق؟
في المسألة قولان:
القول الأول: يشترط في القسامة أن يكون في القتيل أثر القتل من جراحة أو أثر ضرب أو خنق، فإن لم يكن شيء من ذلك فلا قسامة فيه، ولا دية، وهو قول الحنفية، والصحيح عند الشافعية -كما في الروضة وأصلها- ورواية عن أحمد (٤)، واختيار