ومذهب المالكية رحمهم الله: أن الزوجة الأمة كالحرة في وجوب القسم في المبيت والتسوية بينهما فيه (٢).
٤ - أن الأمة إنما تستحق القسم إذا استحقت النفقة، بأن كانت مسلّمة للزوج ليلًا ونهارًا كالحرة، وحق القسم لها لا لسيدها فهي التي تملك إسقاطه؛ لأن معظم الحظ في القسم لها كما أن خيار العيب لها لا له (٣).
المسألة الأولى: إذا اجتمعت الرقيقة والحرة تحت حر، وكان القسم ليلتين للحرة وليلة للأمة، فجرى العتق للأمة في الليلة الثانية، فأراد الزوج أن يفارق الحرة في بقية تلك الليلة ويبيت عند صاحبٍ له، ثم يبيت عند العتيقة ليلة ويدور إلى الحرة بليلة ويدير النوبتين كذلك.
تحرير المسألة (٤):
لو طرأ عتق الأمة، فإما أن يكون الابتداء بالحرة؛ فتكون سابقة في القَسْم وإما أن يكون الابتداء بالأمة.
ففي الحالة الأولى: أن يكون الابتداء بالحرة. فإما أن تعتق في نوبة الحرة، وإما في نوبة الأمة.
فإن كان في نوبة الحرة إما أن يكون العتق في ليلتها الأولى أو الثانية.
الحالة الثانية: بدأ بالأمة فعتقت في نوبتها.
ومسألتنا فيما إذا كانت البداية في القَسْم بالحرة، وقد عتُقَت الأمة في نوبة الحرة، وقد جرى العتق أثناء الليلة الثانية، فللزوج ثلاث أحوال:
الأولى: أن يتم الليلة، ثم يمكث عند العتيقة ليلتين.