٢٠٧٩ - أخبرنا كثير بن عُبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزُّبيدي، عن الزُّهريّ، عن حميد بن عبد الرحمن
عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أسرف عبدٌ على نفسه حتّى (١) حضرته الوفاة، قال لأهله: إذا أنا مِتُّ فأَحْرِقوني، ثُمَّ اسْحقُوني، ثُمَّ اذْرُوني في الرِّيح في البحر، فواللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عليَّ ليُعَذِّبنّي عذابًا لا يُعذِّبه أحدًا من خَلْقِه". قال:"ففعل أهله ذلك، قال الله ﷿ لكلِّ شيءٍ أَخَذَ منه شيئًا: أدِّ ما أخَذْتَ، فإذا هو قائم، قال الله ﷿: ما حملَكَ على ما صنعت؟ قال: خَشْيَتُكَ، فغفر الله له"(٢).
٢٠٨٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن ربعي
عن حذيفة، عن رسول الله ﷺ قال: "كان رجل ممَّن كان قبلكم يُسيء (٣) الظَّنَّ بعمله، فلما حضرته الوفاة قال لأهله: إذا أنا من
(١) في (ر) و (ك): حين. (٢) إسناده صحيح، الزبيدي: هو محمد بن الوليد، والزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٢١٧). وأخرجه مسلم (٢٧٥٦): (٢٦) عن سليمان بن داود، عن محمد بن حرب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٧٦٤٧)، والبخاري (٣٤٨١)، ومسلم (٢٧٥٦): (٢٥)، وابن ماجه (٤٢٥٥) من طريق معمر، عن الزهري، به. وذكر الدارقطني في "العلل" ٧/ ٢١ - ٢٩٢ أنَّه رُوي عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وعن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وعن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة. ثم قال: وكلها محفوظة عن الزهري. وأخرجه - بنحوه - البخاري (٧٥٠٦)، ومسلم (٢٧٥٦): (٢٤)، والمصنف في "الكبرى" (١١٨٢٥) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، به. قال السندي: قوله: "اسحقوني": هو الدَّقُّ والطحن. "ثم اذروني" من أذراه، أي: أطاره. (٣) في (م) وهوامش (ك) و (ر) و (هـ): سيئ.