قال المنذري في (مختصر/د/ ١/ ٣٧٤): في إسناده عاصم بن عبد الله، وشريك بن عبد الله القاضي وفيهما مقال.
وضعفه الألباني في (ضعيف د/٧٦).
حديث رفاعة رضي الله عنه: حسنه الترمذي هذا في المجردة، و (نسخة العارضة ٢/ ١٩٥)، وفي نسخة (تحفة الأحوذي ٢/ ٤٣٨)، و (تحفة الأشراف ٣/ ١٧٠)، وفي (تهذيب الكمال ٩/ ٢١١). لكن ابن حجر قال في (التهذيب ٣/ ٢٨٣): صحح الترمذي حديثه.
لكن الأقرب إلى حال الرواة أنه حسن، ويتقوى بالرواية الصحيحة إلا أن الشاهد غير مذكور فيها.
وقد قال ابن حجر في (الفتح ١٠/ ٦٠٠): سنده لا بأس به وأصله في البخاري دون ذكر العطاس.
وقد يشكل اختلاف سبب قوله ذلك الذكر ففي رواية الترمذي، والنسائي أنه قاله بعدما عطس، وفي رواية البخاري لما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من الركوع وقد جمع الحافظ بينهما في (الفتح ٢/ ٢٨٦) بأن يحمل على أن عطاسه وقع عند رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه. ولذا فسر ابن بشكوال الرجل المبهم في رواية البخاري أنه رفاعة من الروايتين الأخريين، ولا مانع أن يكني عن نفسه لقصد إخفاء عمله، أو كنى عنه لنسيان بعض الرواة لاسمه.
وهذا على القول باتحاد الواقعة، وقد تكون متعددة والله أعلم (المرعاة ٣/ ٣٦٤).
حسنه الألباني (صحيح ت ١/ ١٢٧)، (صحيح س ١/ ٢٠٢)، (صحيح د ١/ ١٤٧).
شرح غريبه:
مباركاً فيه مباركاً عليه: الثانية تأكيد للأولى وهو الظاهر، أو الأولى بمعنى الزيادة والثانية بمعنى البقاء (الفتح ٢/ ٢٨٦) أو أن الأولى بمعنى البركة الزائدة من نفس الحمد، والثاني من الخارج لتعديتها بعلى المتضمنة معنى الإفاضة على الحمد ثم على قائله (شرح الطيبي ٢/ ٤٠٢). أو هما بمعنى واحد (المرقاة ... ٣/ ٧٥).
ما تناهت: ما انتهت وكفت بل وصلت إلى العرش (البذل ٤/ ٥١٢)، وفي رواية ابن ماجه {ما نهنهها شيء دون العرش} أي ما منعها عن الوصول إليه (العون ٢/ ٤٧٧).
الفوائد:
(١) أن العاطس في الصلاة يحمد الله بغير كراهة، ولا تبطل صلاته لأنه من ذكر الله المشروع في الصلاة، وهو دعاء لأمر عرض، ولحاجة نزلت (العارضة ٢/ ١٩٤، ١٩٥)، ذكر الترمذي: أن غير واحد من التابعين قالوا: إذا عطس في المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه وحملوا هذا الحديث على التطوع، ورده ابن حجر بما جاء في رواية أنهم كانوا في صلاة المغرب.
(٢) جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مخالف للمأثور بقيد أن يكون ذلك في زمانه صلى الله عليه وسلم.
(٣) جواز رفع الصوت بالذكر مالم يشوش على من معه (الفتح ٢/ ٢٨٧ مع تعليق ابن باز، ١٠/ ٦٠٠)، (تحفة الأحوذي ٢/ ٤٣٨).