للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٢) فيه إثبات أن لمعبودنا يداً يقبل بها صدقة المؤمنين، عزَّ ربنا وجلَّ أن تكون يده كيد المخلوقين (التوحيد لابن خزيمة ١/ ١٣٨)، وأن الله يقبل بيده الصدقة من الكسب الطيب ويضاعفها (تعليق ابن باز على الفتح ٣/ ٢٨٠).

(٣) حسن بيانه صلى الله عليه وسلم وتخصيص الكسب الطيب ليمتاز الكسب الحرام، واختيار الفَلُوّ؛ لأنه من كرائم النتاج، ولأنه يعظم، وهو أقبل للتربية من سائر النتاج؛ لأن الكسب الطيب من أفضل أكساب الإنسان، وأنه أقبل للمزيد والمضاعفة. والخبيث الذي هو الحرام على عكسه {يمحق الله الربا} [البقرة: ٢٧٦]، (شرح الطيبي ٤/ ٩٤، ٩٥).

(٤) أن هذه المضاعفة من فضل الله على حسب مايعلمه سبحانه من صدق النيات، وخلوص الطويات، والرغبة في الخيرات، والمواظبة على الصالحات (العارضة ٣/ ١٦٧).

(٥) الحديث من أدلة علو الله تعالى وأنه فوق وما يقبله الله من الأعمال فإنه يصعد إليه.

١٣٩ - (٥٨) وثبت فيه حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل ـ وكلتا يديه يمين ـ الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلَوا} أخرجه مسلم، والنسائي.

التخريج:

م: كتاب الإمارة: باب فضيلة الأمير العادل، وعقوبة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم (١٢/ ٢١١).

س: كتاب آداب القضاة، فضل الحاكم العادل في حكمه (٨/ ٢٢١، ٢٢٢).

شرح غريبه:

المقسطين: جمع مقسط وهو العادل يقال: أقسط يقسط إذا عدل، وقسط يقسط فهو قاسط: إذا جار (النهاية/قسط/٤/ ٦٠).

وما وَلوا: ـ بفتح الواو واللام المخففة ـ من كانت لهم عليه ولاية من عبيدهم وحيوانهم (شرح النووي ١٢/ ٢١١)، (شرح الأبي ٥/ ١٧٢).

منابر: جمع منبر وهو مشتق من انتبر بمعنى ارتفع وكل منتبر مرتفع (النهاية/نبر/٥/ ٧، ٨).

وهي منابر حقيقية مع ارتفاع منازلهم (شرح النووي ١٢/ ٢١١).

الفوائد:

(١) الثواب العظيم لمن عدل فيما تقلده من خلافة، أو إمارة، أو قضاء، أو حسبة، أو صدقة، أو وقف وفيما يلزمه (شرح النووي ١٢/ ٢١٢).

(٢) إثبات اليدين لله عز وجل وأن كلتاهما يمين.

١٤٠ - ورد فيه حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه:

<<  <  ج: ص:  >  >>